نظم مستشفى الأمير محمد بن فهد لأمراض الدم الوراثية في القطيف ثلاث تجارب تفاعلية تهدف إلى زيادة الوعي لدى الأسر بمشاعر الأطفال واحتياجاتهم النفسية والسلوكية، فضلاً عن التعريف باضطرابات النمو مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد. وقد أُقيمت هذه الأنشطة تحت شعار “لكل صوت أثر”، حيث تم التركيز على تعزيز إدراك أولياء الأمور للتحديات التي قد تواجه الأطفال خلال مراحل نموهم المختلفة.
تحدثت الأخصائية النفسية بالمستشفى، حوراء الصفواني، عن أهمية هذه المبادرة في تسليط الضوء على التحديات النمائية والسلوكية التي يواجهها الأطفال، مشيرة إلى أن اضطراب فرط الحركة واضطراب طيف التوحد هما من أبرز الحالات التي تُعالج في المستشفى. وأكدت على أن الخدمات النفسية المقدمة تتجاوز مجرد التشخيص، لتشمل تقييم شامل للحالة، وخطة علاجية متكاملة توفر الدعم المستمر للطفل وعائلته، مما يُسهم في تعزيز التكيف والاندماج وتحسين جودة الحياة.
تضمنت الفعالية ثلاث تجارب تفاعلية تهدف إلى تقريب التجارب الشعورية للأطفال لأولياء الأمور. التجربة الأولى، “كيف نهدأ؟”، قدمت وسائل عملية لتهدئة الطفل وتحقيق الاستقرار الانفعالي، مثل استخدام الفقاعات والكرات وتمارين حسية أخرى. أما التجربة الثانية، “كيف يتكون القلق؟”، فقدمت محاكاة تفاعلية توضّح كيفية نشوء القلق وتأثيره. بينما أتاحت التجربة الثالثة، “كيف يكون طعم المشاعر؟”، للأسر فرصة لاكتشاف المشاعر المختلفة من خلال نشاط حسي مبسط.
وأوضحت الصفواني أن هذه الأنشطة وفرت للكبار والصغار الفرصة للمشاركة في تجارب مشتركة، مما ساهم في زيادة فهم مشاعر الطفل لدى باقي أفراد الأسرة وتعزيز الحوار والتفاعل بينهم. كما أكدت على أهمية تعليم الأطفال كيفية فهم مشاعرهم والتعبير عنها والتعامل معها بشكل سليم منذ الصغر، مشددة على أن اكتساب مهارات التعامل مع المشاعر مثل الغضب والحزن والقلق في مرحلة الطفولة يساعد في تطوير قدرات أفضل لإدارة الانفعالات في المستقبل.
وفي ختام حديثها، دعت الصفواني أولياء الأمور إلى التفهم لمشاعر أطفالهم ومشاركة الوسائل المناسبة لدعمهم في التعبير عن هذه المشاعر، مما قد يُساهم في تحقيق استقرار نفسي أكبر لهم.




