
بهدف تسريع إعادة الإعمار.
الحرية – سامر اللمع:
دعا عدد من المشرّعين الأميركيين وزارة التجارة في واشنطن إلى الإسراع في تخفيف قيود التصدير المفروضة على سوريا، وإزالتها من مجموعة ضوابط «E:1» التابعة لأنظمة إدارة التصدير الأميركية، معتبرين أن استمرار هذه الضوابط يعيق دخول الشركات الأميركية إلى السوق السورية ويحدّ من فرص الاستثمار، رغم القرار الأميركي السابق بإلغاء وضع سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب.
«خطوة تاريخية» لم تكتمل
وذكرت صحيفة «الثورة السورية» أن هذا النداء يأتي بعد أكثر من شهرين على إعلان وزارة الخارجية الأميركية، في 24 آب الماضي، إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو قرار وصفه المسؤولون الأميركيون بأنه خطوة تاريخية تهدف إلى تسهيل انخراط القطاع الخاص في مشاريع إعادة الإعمار ودعم ازدهار السوريين. غير أن ضوابط التصدير التي تشرف عليها وزارة التجارة لا تزال مفروضة بموجب تصنيف «E:1»، ما يفرمل تدفق التكنولوجيا والمعدات الحيوية إلى البلاد.
تراخيص تستغرق شهوراً.. وشركات تبحث عن بدائل
وأكد السيناتور الأميركي جو ويلسون، في تصريح صحفي لـ«المونيتور»، أن متطلبات الحصول على تراخيص تصدير ومراجعتها، التي قد تستغرق شهوراً، تشكّل عائقاً أمام الشركات وتدفع بعضها إلى التوجه نحو بدائل من دول أخرى، مطالباً بالإسراع في استكمال إجراءات إزالة سوريا من قيود «E:1» كي تتاح للشركات الأميركية فرص أوسع للدخول إلى السوق السورية.
دعم إعادة الإعمار
وتشمل القيود سلعاً وتقنيات وبرمجيات محددة، بينها مواد ذات استخدامات مدنية وعسكرية مزدوجة، وقد تطول أيضاً منتجات مُصنّعة خارج الولايات المتحدة إذا احتوت على نسبة من المحتوى الأميركي الخاضع للرقابة.
وكانت وزارة التجارة قد خفّفت جزئياً ضوابط التصدير إلى سوريا في 2 أيلول 2025، إذ سمحت بتصدير معظم المواد المصنفة «EAR99» بموجب استثناء يحمل عنوان «السلام والازدهار في سوريا»، مع الاحتفاظ بضوابط تتعلق بالمستخدم النهائي والاستخدام النهائي، بينما ما تزال المواد المدرجة في قائمة الرقابة التجارية تتطلب تراخيص مسبقة ما لم تنطبق عليها استثناءات محددة.
وأوضحت الوزارة أنها تميل إلى الموافقة على طلبات مرتبطة بالاستخدامات التجارية والمدنية التي تدعم إعادة الإعمار وخدمات البنية التحتية، مثل الاتصالات والماء والكهرباء والطيران، بينما تراجع طلبات أخرى كل على حدة.
