إنه أول حدث أولمبي ينظم في أفريقيا، حيث تحتضن القارة دورة الألعاب الأولمبية للشباب “داكار 2026” التي انطلقت، السبت، في السنغال، في محطة تاريخية لمسيرة هذه الألعاب، التي ستشهد أيضاً عودة الرياضيين الروس إلى المنافسات الأولمبية.
وأقيم حفل الافتتاح مساء السبت في ضاحية ديامنياديو، إيذانا بانطلاق الألعاب. ويشارك في الحدث 2665 رياضيا ورياضية تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما، يتنافسون في 25 رياضة و153 مسابقة، لغاية 13 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتشارك السنغال بـ136 رياضيا، إضافة إلى أكثر من ستة آلاف متطوع من البلد المعروف بمنتخبه الوطني لكرة القدم وثقافته الراسخة في المصارعة ومواقعه الشهيرة لممارسة رياضة ركوب الأمواج.
وتقام المنافسات في ثمانية مواقع موزعة على ثلاث مدن هي داكار وديامنياديو، التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن العاصمة، وسالي الواقعة على الساحل على مسافة تقارب 80 كيلومترا من دكار.
اقرأ أيضاداكار، على إيقاع الأولمبياد الشبابي
الرياضة تحتل مكانة بارزة في المجتمع السنغالي
وتضيء اللوحات الإعلانية في شوارع العاصمة السنغالية ليلا بشعار: “أفريقيا تستضيف.. داكار تحتفل”، في إشارة إلى أن لحظة أفريقيا والسنغال قد حانت أخيرا.
وقالت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، بطلة السباحة الزمبابوية السابقة، خلال مؤتمر صحافي في داكار الخميس: “نستقبل أشخاصا من مختلف أنحاء العالم، وربما كانت لديهم صورة مختلفة تماما عن أفريقيا… وآمل أن يغادروا وهم يحملون انطباعات إيجابية للغاية”. وأضافت: “أعتقد أن هذا الأمر مهم جدا للقارة”.
وتحتل الرياضة مكانة بارزة في المجتمع السنغالي، حيث يحرص عشاق كرة القدم والشباب على تنظيم مباريات في الأمسيات ونهاية الأسبوع على الشواطئ وفي الساحات العامة.
أعلى وأقوى وأسرع
من جهته، قال رئيس الوزراء السنغالي أحمدو الأمينو محمد لو في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية هذا الأسبوع: “اعتبارا من انطلاق الألعاب الأولمبية، ستصبح دكار عاصمة الشباب الأفريقي”. وأضاف: “استضافة أفريقيا للألعاب الأولمبية تمثل رمزا مهما”، معربا عن أمله في أن يستلهم الشباب الأفريقي الشعار الأولمبي: “أعلى، أقوى، أسرع”.
وترى اللجنة الأولمبية الدولية أن ألعاب “داكار 2026: تمثل أيضا “فرصة لإبراز الثراء الثقافي للسنغال والدور المتنامي لأفريقيا داخل الحركة الأولمبية”.
وبعد أن رفعت اللجنة الأولمبية الدولية في تموز/يوليو تعليق عضوية اللجنة الأولمبية الروسية، ستكون ألعاب دكار 2026 أول منافسة أولمبية يتمكن فيها الرياضيون الروس مجددا من المشاركة تحت الألوان والعلم والنشيد الوطني الروسي، في حال الفوز، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022.
جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تستضيف الألعاب الأولمبية؟
وبحسب اللجنة الأولمبية الروسية، سيشارك 13 رياضيا روسيا في الألعاب ضمن منافسات الدراجات والجودو والفروسية والسباحة والتزلج على الألواح والجمباز الفني والتايكواندو والووشو والمبارزة.
وقال أنزور غاونوف، مدرب لاعبة الجودو أناستاسيا دوبروفولسكايا في 19 تشرين الأول/أكتوبر بموسكو قبل مغادرة الوفد الروسي: “الرياضيون متحمسون. إنها أخبار جيدة أن نستعيد حقنا المشروع في المشاركة تحت العلم والنشيد الروسيين”. ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بشأن السماح للروس بالمشاركة بهذه الشروط بيد الاتحادات الدولية لكل رياضة.
وقد تصبح جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تستضيف الألعاب الأولمبية، بعدما كانت أول بلد أفريقي ينظم كأس العالم لكرة القدم عام 2010، إذ تخوض رسميا سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036.
فرانس24/ أ ف ب




