الجزائر تقوم بتنفيذ تدابير احترازية لمواجهة الجراد على الأرض وفي الهواء.

الجزائر تقوم بتنفيذ تدابير احترازية لمواجهة الجراد على الأرض وفي الهواء.
**الجزائر تجمع الجهود لمواجهة تهديد الجراد الصحراوي في الجنوب**
استجابةً للتهديد المحتمل من أسراب الجراد الصحراوي، أطلقت الجزائر خطة عاجلة تهدف لحماية المحاصيل الزراعية وضمان استقرار الإنتاج الفلاحي، وذلك بعد تحذيرات من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن احتمال وصول الجراد إلى غرب الجزائر.
عقدت الحكومة الجزائرية اجتماعاً وزارياً محدوداً برئاسة الوزير الأول سيفي غريب لمناقشة جاهزية الخطة الاستباقية للتصدي للجراد في المناطق الجنوبية الغربية. وركز الاجتماع على تقييم مخاطر انتشار الجراد وتطور الوضع، مع الاستفادة من القدرات الوطنية في مجال الأقمار الاصطناعية لتعزيز جاهزية أجهزة اليقظة في الولايات الحدودية الجنوبية.
تشمل الخطة نشر 30 فرقة ميدانية و50 وحدة معالجة متنقلة، بالإضافة إلى تفعيل طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة لمراقبة تحركات الجراد في المناطق المهددة. ستُنفذ عمليات رش واسعة عند الحاجة، مع فرق ميدانية تابعة للمعهد الوطني لحماية النباتات لمتابعة اليرقات والأفراد المنفردين في المناطق ذات الخطورة.
تستند الاستجابة الوطنية إلى نظام إنذار مبكر مدعوم بالبيانات الفضائية المقدمة من الوكالة الفضائية الجزائرية، ما يتيح تحديد المناطق الصحراوية ذات النمو النباتي المؤقت، التي تعتبر بيئة مناسبة لتكاثر الجراد.
وأشار تقرير “الفاو” الأخير إلى رصد مجموعات من الجراد في موريتانيا والمناطق الصحراوية المجاورة، مع احتمال انتقالها إلى جنوب غربي الجزائر بفعل الرياح. وأوصى التقرير بتعزيز المراقبة والمسح وتنفيذ عمليات مكافحة وقائية مبكرة.
وفي إطار تعزيز الجهود الميدانية، أمر الرئيس عبدالمجيد تبون بزيادة الإمكانات لمكافحة الجراد، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة والأقمار الاصطناعية، خصوصاً في المناطق الحدودية.
وفِي تطور في مجال التعاون بين الفضاء والأرض، وقعت الوكالة الفضائية الجزائرية اتفاق تعاون مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي لتحديث أدوات الرصد والإنذار المبكر، وتدريب المتخصصين على استخدام البيانات المستخرجة من الأقمار الاصطناعية.
