أكثر من مليون طلب: أكبر عملية لتسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا

أعلنت الحكومة الإسبانية أن حوالي 1.17 مليون مهاجر غير نظامي تقدموا بطلبات للحصول على وضع قانوني ضمن أحدث حملة للعفو، التي تهدف إلى إتاحة الفرصة لهم للانضمام إلى سوق العمل الحكومي أثناء معالجة طلباتهم.

تم فتح باب تلقي الطلبات في الحملة منذ 16 أبريل/نيسان حتى 30 يونيو/حزيران. وتمنح الحملة تصريح إقامة قابل للتجديد لمدة عام للمهاجرين الذين عاشوا في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل نهاية عام 2025 وليس لديهم سجل جنائي.

وأوضحت وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، بيلار كانثيلا، ووزير الدولة لشؤون الضمان الاجتماعي، بورخا سواريز، أن المتقدمين سيحصلون على تصريح عمل مؤقت أثناء معالجة طلباتهم.

بحلول 30 يونيو/حزيران، حصل حوالي 160 ألف شخص من بين أكثر من 600 ألف متقدم على تصاريح عمل مؤقتة، وتمكنوا من الالتحاق بوظائف رسمية، وفقًا للوزراء.

كما تم منح 11 ألف شخص حتى الآن تصريح إقامة لمدة عام، بينما تتعاون الحكومة مع شركات في قطاعات مثل البناء والسياحة والنقل والرعاية لتوفير فرص عمل للمهاجرين.

مهاجرون يتقدمون لتسوية أوضاعهم في إسبانيا
يتناقض برنامج العفو عن المهاجرين مع عمليات الترحيل التي تجري في أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة.صورة من: Víctor Fernández/Europa Press/IMAGO

“الهجرة ضرورية للحفاظ على الاقتصاد”

شهدت إسبانيا ستة برامج عفو سابقة للمهاجرين خلال الأربعين عاما الماضية، آخرها كان عام 2005 حيث تمت تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف مهاجر.

وأكدت الوزيرة كانسيلا أن عدد المتقدمين تجاوز التوقعات الأساسية للحكومة بسبب التقدم الكبير عبر المسار المخصص للأشخاص “الأكثر هشاشة”.

وأثار برنامج العفو انقساما في الرأي العام؛ إذ أظهر استطلاع في مايو/أيار الماضي أن 38% من الإسبان ينظرون بإيجابية للبرنامج، بينما 33% ينظرون إليه بشكل سلبي.

وقد نمت أعداد المهاجرين في إسبانيا بشكل كبير في العقود الأخيرة، حيث وُلد حوالي 10 ملايين شخص من سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة خارج البلاد.

“الجميع اتجهوا نحو مواقف متشددة”

ووصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز برنامج العفو بأنه “عمل عادل وضرورة”، مؤكدا أن المهاجرين الذين يعيشون ويعملون بالفعل في إسبانيا يجب أن يتمتعوا بظروف متكافئة ويساهموا بدفع الضرائب.

هذه السياسة تتناقض بشكل كبير مع جهود الترحيل المكثفة في أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

شارك الخبر