لقاء قمة بين شي وترامب: اتفاقيات ضخمة قد تعيد تشكيل توازن القوى العالمي

في ظل مقولة “الأمور الجيدة تحتاج إلى وقت”، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة الصين في نهاية الأسبوع، بعد إلغاء الزيارة في أبريل/ نيسان. تأتي هذه الزيارة في وقت تتطلب فيه التحديات العالمية مثل النمو الاقتصادي وتغير المناخ التعاون بين الولايات المتحدة والصين، وهما الاقتصادان الأكبر في العالم. تُعد الصين أكبر مصدر للغازات الدفيئة تليها الولايات المتحدة.

اللقاء المتوقع بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وترامب لن يُسمح له بالفشل، حيث تتفق بكين وواشنطن على أهمية اللقاء. يُرتقب أن يُثمر الاتفاق المزمع بُعدًا عالميًا، حيث يسعى الرئيسان لتحقيق نتائج ملموسة لشعبيهما وللناخبين في الولايات المتحدة، في محاولة للحفاظ على صورتهما كـ”الرجل القوي”.

يعتمد ترامب بشكل خاص على الصين الشيوعية، ويرى أن بوسعه الاعتماد على تقارير النجاح الصيني لتعزيز موقفه، حيث لا ترغب بكين في إحراج رئيسها من خلال أي إخفاق. ترامب بحاجة إلى أخبار إيجابية على الجبهة الخارجية، بحسب تشو يين، خبير السياسة في مركز “بانغول” في الصين.

التقى الرئيسان آخر مرة على هامش قمة آبيك التي عُقدت في أكتوبر 2025 في كوريا الجنوبية
التقى الرئيسان آخر مرة على هامش قمة آبيك التي عُقدت في أكتوبر 2025 في كوريا الجنوبيةصورة من: Andrew Harnik/Getty Images

قبل انعقاد القمة، يعتقد أن مفاوضي البلدين سعوا للتوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية، كما يتطلع الوفد الأمريكي إلى عقود اقتصادية مع الصين، مما يعزز حملة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. بالنسبة لبكين، يشكل الوضع القانوني لتايوان خطًا أحمر في العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن.

تسعى الصين لتحقيق اعتراف أمريكي بـ”مبدأ الصين الواحدة”، خاصة بعد أن طالب البرلمان التايواني بمعدات عسكرية أمريكية بقيمة كبيرة، مما يضع ضغطًا على بكين لتعزيز موقفها في هذه القضية الحساسة. تُعتبر حرب إيران وحرب أوكرانيا قضايا رئيسية حيث تلعب الصين دورًا محوريًا، مما يضعها في موقف تفاوضي قوي مع الولايات المتحدة.

ورغم الحروب الدائرة، فإن بكين تحافظ على موقف محايد، مع التزامها بإجراءات العقوبات الدولية وتواصلها مع الأطراف المعنية. تتطلع الصين إلى التوصل لاتفاقيات تُعزز السلام العالمي، وتعتبر العلاقات التجارية موضوعًا مهمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

شارك الخبر