توافق دولي على تعديل الاسم الطبي لـ “تكيس المبيض” ليصبح “المتلازمة الأيضية”

توافق دولي على تعديل الاسم الطبي لـ "تكيس المبيض" ليصبح "المتلازمة الأيضية"

توافق دولي على تعديل الاسم الطبي لـ "تكيس المبيض" ليصبح "المتلازمة الأيضية"

في مايو 2026، أحدثت الأوساط الطبية العالمية تحولًا كبيرًا في تسمية “متلازمة تكيس المبيض”، حيث تم اعتماد المسمى الجديد “متلازمة المبيض متعددة الغدد الصماء والأيضية”. جاء هذا التغيير بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالحالة وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المرتبطة بها. وقد تم التصديق على هذا التعديل من قبل مجلة “The Lancet” الطبية، بالتعاون مع 56 منظمة مهنية دولية. يهدف هذا القرار إلى تجاوز الاختزال الطبي السابق الذي ركز فقط على الأكياس المبيضية، ليتناول الأبعاد الهرمونية والأيضية المعقدة للمتلازمة.

أكدت الدكتورة ريم محمد موسى العامودي، استشارية الغدد الصماء وأمراض الاستقلاب في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، أن هذا التغيير يعكس الفهم العلمي الدقيق للمشكلة. وأوضحت أن المتلازمة مرتبطة بعدة اضطرابات عميقة، تشمل مقاومة الإنسولين وزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب. كما أشارت إلى أن المسمى الجديد سيساهم في تعزيز نهج علاجي شامل للمريضات، مع التركيز على تحسين نمط الحياة والصحة الأيضية والوقاية طويلة المدى.

من جهته، وصف الدكتور فراس الخروف، استشاري أمراض النساء والولادة وطب الأمومة، هذا التغيير بأنه تحول جذري في فهم مرض المتلازمة. وأعرب عن توقعه بأن يؤثر المسمى الجديد بصورة إيجابية على البروتوكولات العلاجية، حيث سيتم توسيع نطاق التقييم الطبي ليشمل المخاطر القلبية. وأكد أن العيادات ستتجه بشكل أكبر نحو استخدام أدوية مقاومة الإنسولين بجانب العلاجات التقليدية، مما سيساهم في التشخيص المبكر وتقليل المضاعفات المستقبلية.

كما أشار الدكتور يزيد اليوسف، استشاري أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير، إلى أن المعايير التشخيصية الحالية ستظل قائمة دون تغيير فوري، على أن تدخل المنظومة الطبية فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات حتى تحديث الإرشادات الدولية في 2028. وخلال هذه الفترة، سيتم استخدام الاسمين معًا في السجلات الطبية والتصنيفات الدولية.

وفي النهاية، توقع الدكتور اليوسف أن يسهم القرار في زيادة الوعي بين الأطباء بمختلف مجالاتهم، مما سيقلل من نسبة التأخير في التشخيص التي تصل حاليًا إلى 70%. وأكد أن العلاجات التقليدية ستبقى أساسية، لكن المسمى الجديد يعزز التحول نحو معالجة مقاومة الإنسولين، التي تعد العنصر الرئيسي في المرض. الهدف النهائي من التغيير هو القضاء على التضليل والوصمة الاجتماعية، وتمكين المريضات من إدارة حالتهن الصحية على المدى الطويل بدعم بحثي أكبر.

شارك الخبر