تبني تدابير حازمة بشأن المرض نتيجة تباطؤ الاقتصاد الألماني

تبني تدابير حازمة بشأن المرض نتيجة تباطؤ الاقتصاد الألماني

تبني تدابير حازمة بشأن المرض نتيجة تباطؤ الاقتصاد الألماني

يمر الاقتصاد الألماني، المعروف بكونه الأقوى في أوروبا، بفترة صعبة منذ جائحة كورونا واندلاع الحرب في أوكرانيا. ويزداد القلق من تعرضه لركود طويل الأمد في ظل تراجع الاستثمارات وتقليص الدعم الحكومي وارتفاع أسعار الطاقة. وتوقعات النمو الاقتصادي تتراوح بين 0.5% و0.9% فقط لعام 2026، بينما استقر معدل البطالة عند حوالي 6.4%. تواجه سوق العمل تحديات هيكلية، منها ارتفاع تكاليف البيروقراطية وأسعار الطاقة ونقص الاستثمار، مما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد.

في إطار مواجهة هذه التحديات، تعتزم الحكومة الألمانية تعزيز الاقتصاد من خلال مجموعة من الإصلاحات. وقد أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن تعيد الإصلاحات المتفق عليها النمو الاقتصادي إلى معدلات تتجاوز 1% في العام المقبل. وتتضمن الإصلاحات المتوقعة تقديم إعفاءات ضريبية لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط وزيادة الضرائب على الأثرياء، بالإضافة إلى قواعد صارمة بشأن الإجازات المرضية.

وترتبط هذه الخطوة بالضغوط الاقتصادية الناجمة عن الغياب المرضي المتكرر للموظفين، الذي يكبد الشركات مليارات اليوروهات. وأشارت دراسة أجرتها رابطة شركات الأدوية إلى أن معدلات الغياب المرضي ظلت مرتفعة بشكل كبير على مدى السنوات الأربع الماضية.

خصص معهد الاقتصاد الألماني (IW) ميزانية تقدر بـ82 مليار يورو لتغطية تكاليف العاملين المرضى في عام 2024، مع زيادة ملحوظة في تكاليف دفع الأجور أثناء فترة المرض. مع ذلك، تُخطط الحكومة لفرض قواعد أشد صرامة، حيث سيتطلب تقديم شهادة طبية من اليوم الأول للمرض، وسيتم إلغاء خيار الحصول على شهادة مرضية عبر الهاتف.

وفيما يتعلق بتقييم هذه الإجراءات، خلُص تحليل مشترك بين المعهد المركزي للرعاية الطبية وشركة “بارمر” للتأمين الصحي إلى أن جائحة كورونا كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الغياب، وليس فقط إمكانية الحصول على شهادة مرضية عبر الهاتف.

في ظل هذه الظروف، يبقى التقييم الكامل للأثر الشامل للإصلاحات قيد النظر، مع التأكيد على ضرورة موازنة الفوائد المرجوة مع الأعباء الإدارية المتزايدة على الشركات.

شارك الخبر