الجزائر تُجري تصويتًا وسط ضجيج المونديال ومخاوف من ضعف المشاركة الشعبية

**الجزائر تستعد لانتخابات برلمانية وسط اهتمامات رياضية وشكوك سياسية**

تستعد الجزائر لإجراء انتخابات برلمانية جديدة يوم الخميس، الثاني من يوليو 2026، حيث يعتبر الرئيس عبد المجيد تبون هذه الانتخابات خطوة نحو تجديد المؤسسات السياسية في البلاد. ومع ذلك، يتوقع المحللون عدم حدوث تغيير جذري في السلطة أو النظام السياسي.

من جهة أخرى، تتصدر كرة القدم اهتمام الجزائريين، حيث تأهل المنتخب الوطني إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026. وتعكس قوة هذا الاهتمام تراجع التفاعل الشعبي مع الحملات الانتخابية.

صرح روبن فريش، مدير مكتب مؤسسة فريدريش إيبرت في الجزائر، أن الانتخابات تنافس اهتمامات أخرى مثل كأس العالم والعطلة الصيفية، لكنه اعتبرها حدثاً سياسياً مهماً رغم قلة الحملات الانتخابية.

تشير الأرقام إلى أن 24.7 مليون جزائري يحق لهم التصويت لانتخاب 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني لولاية تمتد خمس سنوات. ورغم ارتفاع عدد المرشحين المستقلين، يشير محللون إلى ضعف الحملات الانتخابية وضعف الاهتمام الشعبي بالانتخابات، معتبرين ذلك نتيجة لأداء البرلمان المتواضع بعد احتجاجات الحراك.

تثار تساؤلات حول تأثير الانتخابات على السلطة، حيث يعتبر البرلمان أساساً جهة مصادقة على قرارات السلطة التنفيذية. وتبقى الإصلاحات والديمقراطية في الجزائر محط جدل وتقييمات متباينة من المنظمات الدولية والمحللين المحليين.

الحكومة الجزائرية ترى أن هذه الانتخابات تساهم في تعزيز استقرار البلاد، في الوقت الذي تحظى فيه الانتخابات بأهمية خاصة لدى أوروبا، لا سيما في مجالات الطاقة والأمن الإقليمي. تظل الجزائر بين مطرقة الدعوات للتجديد السياسي وسندان تأثير القوى الفعلية خارج البرلمان.

![الجزائري إبراهيم مازا يستحوذ على الكرة من أمام النمساوي فلوريان غريليتش. تأهلت الجزائر إلى دور الـ32 بكأس العالم 2026، وتواصل التمسك بأمل مواصلة المشوار حتى النهاية.](https://static.dw.com/image/77739894_MASTER_LANDSCAPE.jpg)

شارك الخبر