التغييرات المتوقعة في نظام اللجوء الأوروبي: تأثيرها على اللاجئين والدول الأعضاء.

التغييرات المتوقعة في نظام اللجوء الأوروبي: تأثيرها على اللاجئين والدول الأعضاء.
يدخل النظام الأوروبي المشترك للجوء (GEAS) بصيغته الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الجمعة، 12 يونيو/حزيران 2026، في خطوة تعتبر أكبر إصلاح لقوانين اللجوء الأوروبية منذ عقود. يشمل النظام الجديد تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وإنشاء مراكز استقبال جديدة، بالإضافة إلى آلية لتعزيز التضامن وتقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء.
النظام الأوروبي المشترك للجوء، المعروف بـ GEAS، هو إطار قانوني ينظم سياسات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي. ويتضمن الإصلاح الجديد حزمة قوانين صارمة وأخرى عادلة حسب المفوضية الأوروبية، ويهدف إلى استعادة السيطرة على ملفات الهجرة واللجوء التي فقدت خلال أزمة اللاجئين بين عامي 2015 و2016.
الإصلاحات تهدف إلى توحيد وتسريع إجراءات اللجوء في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، وتخفيف التفاوت في الأعباء بين الدول الأعضاء. ويسعى النظام الجديد إلى تقليل عدد طالبي الحماية الذين يصلون إلى الاتحاد الأوروبي.
ستنجز نسبة أكبر من إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد، وستشمل فحوص إلزامية لكافة الوافدين. سيتواصل العمل بمبدأ تقديم طلب اللجوء في أول دولة أوروبية يصل إليها الشخص، مع إمكانية فرض قيود على من يرفض التعاون.
آلية التضامن الجديدة تهدف إلى توزيع المسؤوليات بين الدول الأعضاء بشكل عادل، مع تحديد المفوضية الأوروبية للدول التي تحتاج دعماً إضافياً. ومع ذلك، لا يفرض النظام التزامات إلزامية على الدول باستقبال اللاجئين.
ستتابع المفوضية الأوروبية مدى التزام الدول الأعضاء بمبدأ التضامن، ويمكنها اتخاذ إجراءات قانونية حسب الحاجة.
بالنسبة لألمانيا، التي لا تمتلك حدودًا خارجية للاتحاد سوى عبر المطارات والموانئ، ستكون الإجراءات الجديدة أقل تأثيرًا مقارنة بدول الخط الأمامي. ألمانيا لن تكون ملزمة باستقبال لاجئين إضافيين هذا العام.
يتوقع أن تسهل لائحة جديدة عمليات الترحيل، لكن لا تزال بحاجة لموافقة البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد.
تعترض منظمات على الإصلاحات بدعوى أنها قد تؤدي إلى زيادة فترات الإقامة في مراكز مغلقة وتقليل الحريات لطالبي اللجوء.
رغم أن التشريعات الجديدة تدخل حيز التنفيذ، فإن بعض الدول الأعضاء لم تُدخل القواعد الجديدة في تشريعاتها الوطنية بعد. داعيةً الدول الأعضاء إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات واستكمال متطلباتها، ستتضح الكثير من تفاصيل النظام الجديد من خلال التطبيق العملي في السنوات القادمة.

