أكد البروفيسور عبدالمعين الأغا، أستاذ واستشاري في غدد الصماء وسكري الأطفال بجامعة الملك عبدالعزيز، على الأهمية الحياتية للميكروبات المفيدة في تقوية الجهاز المناعي وتحسين صحة الجهاز الهضمي. وحذر من أن الخلل في توازن هذه الميكروبات قد يؤدي إلى عدد من المشكلات الصحية. وأوضح الأغا أن جسم الإنسان يستضيف كائنات دقيقة تلعب دوراً أساسياً ليس فقط في عملية الهضم، بل تتجاوز ذلك لتفكيك الألياف الغذائية وإنتاج مركبات تدعم الحاجز المعوي.
وأشار الأغا إلى أن هذه الميكروبات تساهم بشكل فعّال في تنظيم استجابة الجهاز المناعي وتقلل من انتشار البكتيريا الضارة التي تسبب الأمراض. كما بين أن توازن “الميكروبيوم”، وهو مجموعة الميكروبات التي تعيش في جسم الإنسان، يتأثر بعدة عوامل منها نوع الطعام المتناول، والعمر، والأدوية، ونمط الحياة. وقد وضح أن مرحلة الطفولة تشهد تغييرات كبيرة في تطور هذه الميكروبات، متزامناً مع نمو الجهازين الهضمي والمناعي.
وشدد الأغا على أن الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً أساسياً في دعم نمو الميكروبات المفيدة بفضل مكونات حليب الأم الغنية مثل “السكريات قليلة التعدد”. أوصى أيضاً بأهمية إدخال الأطعمة التكميلية الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات لتوفير بيئة صحية في الأمعاء.
كما أشار إلى أن دعم البكتيريا النافعة في الجسم يمكن تحقيقه من خلال تناول الحبوب الكاملة والأطعمة المخمرة كالياغورت الذي يحتوي على بكتيريا حية، مؤكداً أن تعزيز المناعة لا يعتمد على نوع واحد من البكتيريا فقط. وفي ختام حديثه، دعا الأغا إلى ضرورة الالتزام بنظام غذائي متنوع، والاهتمام بالنوم الكافي والنشاط البدني والمحافظة على النظافة الشخصية، مبرزاً أن تعزيز الميكروبات النافعة يبدأ من العادات الصحية اليومية للعائلة، لتفادي العادات التي تضر بالتوازن الميكروبي.





