البابا من لامبيدوسا: على أوروبا أن تحمي المهاجرين بدلاً من منعهم.

البابا من لامبيدوسا: على أوروبا أن تحمي المهاجرين بدلاً من منعهم.

البابا من لامبيدوسا: على أوروبا أن تحمي المهاجرين بدلاً من منعهم.

من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، والتي أصبحت رمزاً لمأساة الهجرة عبر البحر المتوسط، وجه البابا رسالة حازمة إلى القادة الأوروبيين، مطالباً بمقاربة إنسانية شاملة في التعامل مع اللاجئين.

وفي عظته التي ألقاها اليوم السبت (الرابع من يوليو/ تموز)، دعا البابا إلى تعامل أوروبا مع أزمة الهجرة “بشكل متكامل”، يشمل استقبال المهاجرين وحمايتهم ومساعدتهم على الاندماج، بالإضافة إلى تطوير بلدانهم الأصلية لمنع الهجرة القسرية.

لامبيدوسا.. جزيرة بذاكرة مؤلمة

قبل القداس، وضع البابا إكليلاً من الزهور في مقبرة تضم قبور مهاجرين مجهولي الهوية، وزار نصب “بوابة أوروبا”، المخصص لضحايا الهجرة. وظهر في مشهد قوي وهو يقف على صخرة مواجهة للبحر، معبراً عن التضامن مع قصص الغرق والمعاناة.

لامبيدوسا، التي تقع على بعد 145 كيلومتراً من السواحل التونسية، أصبحت محورية في نقاش الهجرة داخل أوروبا، خاصة بعد أن شهدت واحدة من أسوأ الكوارث البحرية في 2013 حيث لقي أكثر من 360 مهاجراً حتفهم.

زيارة البابا تحمل ذكريات خاصة، فهو اختار لامبيدوسا كأول وجهة له بعد انتخابه في 2013، في رسالة ضد “عولمة اللامبالاة”.

انتقاد للامبالاة والخوف

انتقد البابا في عظته اللامبالاة تجاه معاناة المهاجرين والخوف الذي يغذي الأحكام المسبقة، واستغلال شبكات التهريب لمآسي الباحثين عن الأمان. وأكد أن محبة الإنسان لأخيه تظهر عندما يقترب من آلام الآخرين.

تأتي الزيارة بعد إقرار الاتحاد الأوروبي تدابير جديدة في ملف الهجرة، تشمل توسع استخدام الاحتجاز ومراكز خارج أوروبا. تلك الإجراءات تعتبرها الحكومات ضرورية لضبط الهجرة غير النظامية، فيما تراها منظمات حقوقية مهددة لمبدأ الحماية والمسؤولية.

وصف المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حضور البابا بأنه “رسالة واضحة” في وقت ينصب فيه النقاش العالمي حول سياسات المنع بدلاً من الحماية. بينما شددت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة على أن أرقام الهجرة تعكس أرواحاً بشرية وقصص عائلات.

المتوسط.. الطريق الأخطر

يعتبر مسار البحر المتوسط من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث لقي نحو 1330 شخصاً حتفهم أو فُقدوا خلال عبوره في عام 2025، بينما فقد منذ بداية عام 2026 ما لا يقل عن 865 شخصاً، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

شارك الخبر