ارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يرفضون الخدمة العسكرية في ألمانيا

ارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يرفضون الخدمة العسكرية في ألمانيا

ارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يرفضون الخدمة العسكرية في ألمانيا

منذ دخول قانون الخدمة العسكرية الجديد حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني من العام الحالي، تشهد ألمانيا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأشخاص الذين يمارسون حقهم في رفض أداء الخدمة العسكرية، وفقًا لتوقعات وكالة الأنباء الكاثوليكية (ك ن أ) التي تشير إلى إمكانية وصول الأرقام إلى مستويات قياسية إذا استمر هذا الاتجاه.

**أرقام غير مسبوقة خلال الربع الأول من 2026**

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الرافضين للخدمة العسكرية تضاعف ثلاث مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 3493 شخصًا. وبيّنت “جمعية السلام الألمانية – اتحاد الرافضين للخدمة العسكرية (DFG-VK)” أن هذا الرقم يقترب من إجمالي عدد الطلبات المسجلة في كامل عام 2025، والتي بلغت 3867 طلبًا.

**توقعات بتسجيل أرقام قياسية**

حذّرت المتحدثة باسم الجمعية، كورنليا مانفيتس، من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تقديم أكثر من 15 ألف طلب لرفض الخدمة العسكرية خلال العام الجاري، وهو رقم غير مسبوق.

**من هم المتقدمون بالطلبات؟**

تشير البيانات إلى تنوع الفئات التي تقدمت بطلبات رفض أداء الخدمة العسكرية: 64 طلبًا من جنود في الخدمة الفعلية، 236 طلبًا من جنود الاحتياط، و3193 طلبًا من أشخاص لم يسبق لهم الخدمة. في شهر أبريل/نيسان وحده، توجه أكثر من 1000 شخص إلى مراكز الاستشارة التابعة للاتحاد للحصول على الدعم والمعلومات.

**أبعاد سياسية وراء الظاهرة**

لا يقتصر هذا التوجه على فئة عمرية محددة، بما في ذلك مواليد عام 2008 الذين أصبحوا مشمولين بقانون الخدمة العسكرية الجديد. وترى “جمعية السلام الألمانية” أن هذه الظاهرة تمثل “رفضًا سياسيًا واضحًا للهدف الذي أعلنه وزير الدفاع بوريس بيستوريوس بشأن الجاهزية القتالية، وللمساعي التي تبذلها الحكومة الاتحادية لتطوير القوات المسلحة الألمانية لتصبح أقوى جيش تقليدي في أوروبا”.

**ملامح القانون الجديد**

ينص قانون الخدمة العسكرية الجديد، الذي بدأ تطبيقه في يناير/ كانون الثاني 2026، على إرسال استبيانات لجميع الشباب عند بلوغهم سن 18 عامًا لتقييم أهليتهم للخدمة. ويكون ملء الاستبيان إلزاميًا للرجال، واختياريًا للنساء، مع العلم أن الخدمة العسكرية نفسها لا تزال غير إلزامية بشكل عام، بحسب وكالة الأنباء الكاثوليكية (ك ن أ).

وبهذا التوجه، تمثل الزيادة الحادة في طلبات رفض الخدمة العسكرية تحديًا أمام خطط الحكومة لتعزيز قدرات الجيش في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر