خبراء يبرزون: الكشف المبكر عن سرطان العظام يعزز فرص الشفاء ويساعد في حماية الأطراف

خبراء يبرزون: الكشف المبكر عن سرطان العظام يعزز فرص الشفاء ويساعد في حماية الأطراف
أكد مجموعة من الخبراء أن سرطان العظام يُعتبر من الأورام النادرة، ويتطلب تشخيصاً مبكراً وتدخلاً علاجياً مختصاً. وأوضحوا أن هناك علامات تستدعي استشارة الطبيب، مثل استمرار آلام العظام، أو ظهور ورم وكتلة متزايدة، أو حدوث كسر بعد إصابة بسيطة. كما أكدوا على أهمية إجراء الفحوصات اللازمة وعدم الاكتفاء باستخدام المسكنات.
في سياق الحديث عن الشهر العالمي لسرطان العظام، أشار الأطباء إلى أن التطورات الأخيرة في جراحات الحفاظ على الأطراف، وإعادة بناء العظام والمفاصل، بالإضافة إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي والتأهيلي، قد ساهمت في تحسين فرص الشفاء وجودة الحياة للمرضى. كما أكدوا على ضرورة الدعم الطبي والنفسي والأسري والتوعية المجتمعية لمساعدة المرضى خلال مسار العلاج.
من جهته، أوضح الدكتور أنس حسين نوح، أستاذ جراحة العظام المساعد واستشاري جراحة العظام في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز، أن سرطان العظام يعد من الأورام النادرة، ومن أبرز أنواعه الساركوما العظمية، وساركوما إيوينغ، والساركوما الغضروفية. وذكر أن الأعراض التي تتطلب مراجعة الطبيب تشمل ألم العظام المستمر أو الليلي، وظهور كتلة أو تورم متزايد، وحدوث كسر بعد إصابة بسيطة، بالإضافة إلى أعراض عامة مثل فقدان الوزن والحمى.
وأشار الدكتور أنس إلى أن التشخيص المبكر يساعد في اكتشاف المرض قبل انتشاره، مما يزيد من فرص الشفاء ويقلل الحاجة إلى الجراحات الكبرى أو بتر الأطراف. وبيّن أن التقدم في جراحة الحفاظ على الأطراف وإعادة بناء العظام والمفاصل وتحسن العلاجات الدوائية، أسهمت بشكل كبير في رفع نسب النجاة وتحسين جودة الحياة. وشدد على أهمية التوعية المجتمعية في تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز ثقافة الفحص المبكر.
وفي ذات السياق، أوضحت الدكتورة ديما وحيد حمامي، استشارية الجراحة العامة، أن سرطان العظام قد يكون أولياً، بمعنى أنه يبدأ من العظام نفسها، وهو نادر نسبياً، أو ثانوياً نتيجة انتقال السرطان من عضو آخر إلى العظام، وهو الأكثر شيوعاً. وذكرت أن الأعراض التي تحتاج إلى تقييم طبي تشمل استمرار الألم في العظام وتزايده مع الوقت أو أثناء الليل، وظهور تورم أو كتلة في أحد الأطراف، وحدوث كسر بعد إصابة بسيطة بسبب ضعف العظم، وصعوبة الحركة أو العرج إذا كان الورم في الساق، بالإضافة إلى فقدان الوزن أو الإرهاق غير المبرر.
وأكدت الدكتورة ديما أن التشخيص المبكر يلعب دوراً حيوياً في زيادة فرص نجاح العلاج، لأنه يسمح بالتدخل قبل انتشار الورم ويزيد من إمكانية المحافظة على الطرف المصاب بدلاً من اللجوء إلى البتر في كثير من الحالات. وأشارت إلى أن علاج سرطان العظام شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع تحسين تقنيات الجراحة المحافظة على الأطراف، والعلاج الكيميائي الموجه لبعض الأنواع، والتخطيط الدقيق للعلاج الإشعاعي عند الحاجة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المرضى بعد العلاج.
كما بينت أن رحلة العلاج قد تطول وتحتاج إلى جراحة وعلاج كيميائي أو إشعاعي، وقد يواجه المريض خلالها تحديات متعلقة بالألم وصعوبة الحركة وتأثير ذلك على الدراسة أو العمل، بالإضافة إلى الضغوط النفسية والخوف من المرض أو الإعاقة. وشددت على أن الدعم الشامل، الذي يتضمن الرعاية الطبية المتخصصة، والعلاج الطبيعي والتأهيل، والدعم النفسي، ومساندة الأسرة والأصدقاء، إلى جانب التوعية المجتمعية، يعد جزءاً أساسياً من العلاج. وأكدت أن سرطان العظام مرض نادر، لكنه قابل للعلاج في كثير من الحالات، خاصة عند اكتشافه مبكراً، وأن الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة مع الفريق الطبي هو من أهم عوامل تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
