خبراء لـ”اليوم”: العلاج المبكر والدعم النفسي يعززان من إمكانيات الشفاء من اضطراب ما بعد الصدمة

خبراء لـ"اليوم": العلاج المبكر والدعم النفسي يعززان من إمكانيات الشفاء من اضطراب ما بعد الصدمة

خبراء لـ"اليوم": العلاج المبكر والدعم النفسي يعززان من إمكانيات الشفاء من اضطراب ما بعد الصدمة

تزايد الاهتمام باضطراب ما بعد الصدمة كونه من أكثر الاضطرابات النفسية تأثيرًا على الأفراد بعد التعرض لمواقف صادمة. وفقًا لما ذكره الخبراء، فإن هذا الاضطراب ينجم عن رؤية أو تجربة أحداث مروعة مثل الحروب، الكوارث الطبيعية، الحوادث المأساوية، الاعتداءات، أو فقدان شخص عزيز فجأة. يؤكد المتخصصون أن استمرار الأعراض دون تلقي العلاج يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية على الحياة اليومية للفرد وكذلك على علاقاته الاجتماعية وأدائه في العمل أو الدراسة. ولذلك، يعد التشخيص المبكر والتدخل العلاجي باستخدام تقنيات علمية حديثة ضرورة للحد من الآثار طويلة الأمد للاضطراب.

في حديثها الذي نقلته “اليوم” بمناسبة اليوم العالمي لاضطراب ما بعد الصدمة، أبرزت الدكتورة رسيس عبدالله العنزي، المتخصصة في علم النفس التربوي، أهمية التشخيص المبكر للاضطراب. وأشارت إلى أن هناك بعض العوامل مثل التاريخ العائلي للاضطرابات النفسية أو التعرض المتكرر للأحداث المؤلمة قد تزيد من فرصة الإصابة بهذا الاضطراب. من بين الأعراض التي يجب الانتباه إليها، استمرار الشعور بالقلق والانزعاج، والعزلة الاجتماعية، وصعوبة التعامل مع الذكريات الصادمة. يُعتبر العلاج النفسي، خصوصًا العلاج السلوكي المعرفي، من أكثر الأساليب فعالية في مساعدة المرضى على استعادة حياتهم، بجانب أهمية الدعم العائلي والاجتماعي في احتواء المريض وتقديم الدعم النفسي.

تضيف الأخصائية النفسية نورة اليزيد أن اضطراب ما بعد الصدمة ينتج عن عجز الدماغ عن معالجة الذكريات الصادمة بشكل سليم، مما يجعل الشخص يشعر وكأنه يعيش هذا الحدث من جديد. وتوضح أن تمييز ردود الفعل الطبيعية عن اضطراب ما بعد الصدمة يعتمد على مدى استمرار الأعراض وتأثيرها على الشخص. لذا، فإن التدخل المبكر والعلاجات المعتمدة على الأدلة العلمية مثل العلاج السلوكي المعرفي وتقنيات إعادة المعالجة بحركات العين لها دور محوري في تحسين التعافي وإعادة تنظيم الذكريات.

من جانبها، أكدت الأخصائية النفسية غادة سعد القاسم أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يعد دليلاً على ضعف الشخصية، بل هو رد فعل طبيعي لتجارب صادمة تتجاوز قدرة الشخص على التأقلم. وأكدت على أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية للتقليل من الوصمة الاجتماعية، مما يشجع الأشخاص المتأثرين على السعي للحصول على المساعدة.

وأخيرًا، تتحدث الأخصائية الاجتماعية نورة مشاري العقيدي عن مسؤولية المجتمع في توفير بيئة داعمة للمصابين. تشير إلى أهمية الدعم النفسي والتدخل المبكر في تخفيف الأعراض، مؤكدة على دور الأسرة والمجتمع وأماكن العمل في خلق بيئة آمنة ومتفهّمة، مما يسهل على المصابين التعافي والاندماج في حياتهم اليومية بشكل أفضل.

شارك الخبر