آلاف اللاجئين في اليمن عالقون بين انعدام الأمن والقيود على المساعدات

آلاف اللاجئين في اليمن عالقون بين انعدام الأمن والقيود على المساعدات

آلاف اللاجئين في اليمن عالقون بين انعدام الأمن والقيود على المساعدات

وقال المتحدث باسم المفوضية ماثيو سالتمارش في مؤتمر صحفي في جنيف إنه “في الوقت الذي يحتدم فيه الصراع، لا يزال الآلاف يخاطرون بعبور البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر من القرن الأفريقي إلى اليمن، ليصلوا إلى بلد يشهد تدهورا سريعا في الأوضاع الأمنية والإنسانية”.

ونبه إلى أن الوضع مقلق بشكل خاص في مخيم خرز للاجئين الواقع في محافظة لحج جنوبي غربي البلاد، والذي يأوي نحو 9,500 لاجئ من الصومال وإثيوبيا، ويقع في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة على بعد عشرات الكيلومترات من مناطق القتال. 

وأضاف سالتمارش أنه رغم عدم تسجيل أي إصابات في صفوف اللاجئين، إلا أن القصف في المناطق المجاورة أدى إلى تعطل الخدمات وفرض قيود على التنقل، مما زاد من حدة الخوف واليأس بين العائلات التي فرت أصلا من ويلات الصراع.

خدمات متوقفة

وأفاد المسؤول الأممي بأن شركاء المفوضية تمكنوا من توزيع المواد الغذائية داخل المخيم بالتنسيق مع السلطات المحلية، كما تستمر المساعدات الصحية وتوفير المياه، “وإن كان ذلك يواجه صعوبات بالغة”. 

ولفت إلى أن معظم الخدمات الأخرى توقفت، حيث “عُلِقت الدراسة، وتوقفت الخدمات القانونية وخدمات التوثيق، بينما أدى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية إلى صعوبة تلبية اللاجئين لاحتياجاتهم المعيشية الضرورية”.

وقال إن العديد من عائلات اللاجئين تغادر مخيم خرز ومناطق أخرى في الغرب، حيث تواجه المساعدات الإنسانية قيودا شديدة، بحثا عن الأمان والخدمات في أماكن أخرى بجنوب اليمن، بما في ذلك مدينة عدن. ويضطر هؤلاء إلى عبور طرق تستخدمها أطراف النزاع، مما يعرض حياتهم لمخاطر إضافية.

وأشار سالتمارش إلى أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تم تسجيل وصول أكثر من 134 ألفا من طالبي اللجوء والمهاجرين إلى اليمن عن طريق البحر. وأضاف أن نحو 4200 شخص عبروا البحر باتجاه جيبوتي والصومال هربا من اليمن منذ شهر أيلول/سبتمبر.

تأثير الاضطرابات على نقل المساعدات

المتحدث باسم المفوضية حذر كذلك من أن النزاع في اليمن، والهجمات في منطقة الخليج، والاضطرابات التي تؤثر على مضيق باب المندب، فضلا عن استمرار حالة عدم الاستقرار حول مضيق هرمز، تؤدي إلى “زيادة الضغط على سلاسل التوريد الإنسانية العالمية التي يعتمد عليها ملايين النازحين”.

وقال سالتمارش إنه على الرغم من أن المفوضية قد حصلت على دعم مجاني لنقل 11 حاوية من مواد الإغاثة الطارئة من دبي إلى اليمن، إلا أن الظروف الأمنية المتغيرة والقيود اللوجستية تفرض تحديات أمام جهود التسليم.

ونبه إلى أن وكالات الإغاثة في جميع أنحاء المنطقة تضطر إلى تغيير الموانئ وممرات النقل التي تستخدمها، بما في ذلك الاعتماد على موانئ خورفكان، والفجيرة، وصحار، وصلالة، وجدة، مما يؤدي إلى تأخيرات، وزيادة في حالة عدم اليقين، وارتفاع في تكاليف إيصال المساعدات المنقذة للحياة.

ودعا المسؤول الأممي إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتقديم دعم مستمر للتأهب ومرونة سلسلة الإمداد.

شارك الخبر