هل تطبيقات الأحزاب في ألمانيا وسيلة لخدمة المواطنين أم للتعبئة الانتخابية؟

هل تطبيقات الأحزاب في ألمانيا وسيلة لخدمة المواطنين أم للتعبئة الانتخابية؟
تقوم بعض الأحزاب الألمانية بتوسيع وسائل الوصول إلى الناخبين من خلال العالم الرقمي، حيث أطلقت تطبيقات للمساعدة في الحياة اليومية للمواطنين. ورغم أن هذه الأدوات توفر مساعدة حقيقية، إلا أن لها أغراضًا انتخابية أيضاً، حسب تحليل لمجلة شبيغل الألمانية.

في أعقاب انهيار حكومة الائتلاف، تبنّى حزب اليسار استراتيجية جديدة للوصول إلى ناخبيه. وفي نهاية عام 2024، أطلق الحزب تطبيقين يتيحان التحقق من الإيجارات وتكاليف التدفئة لمكافحة استغلال المؤجرين. جاء إطلاق هذه التطبيقات مع الحملة الانتخابية المبكرة للانتخابات البرلمانية الاتحادية، ويُعتقد أنها كانت عاملًا مؤثراً في نجاح الحزب.
قام التطبيقان بفحص إيجارات حوالي 250 ألف أسرة، واستخدم 20 ألفًا آخرون خدمة التحقق من تكاليف التدفئة. وقالت زعيمة حزب اليسار، إينيس شفيردتنر، إنهم يهدفون إلى إعادة جزء من السيطرة للناس. كما أسهمت المنصة الرقمية في تأمين أكثر من 20 ألف يورو كاسترداد للإيجارات في برلين.
تتبع بعض الأحزاب سياسة الاتصال الرقمي بنجاح، إلا أن هذا النهج ليس موحدًا بين جميع الأحزاب. فقد أجرت أحزاب مثل البديل من أجل ألمانيا وحزب سارة فاغنكنيشت تجارب على تطبيقات رقمية، بينما لم تقدم الأحزاب التقليدية مثل الحزب المسيحي الديمقراطي والخضر خدمات رقمية مماثلة. ويرى المحللون أن الاهتمام بالأدوات الرقمية هو سمة تتبناها الأحزاب الشعبوية كوسيلة للتواصل وجمع بيانات عن الناخبين المحتملين.
يشير التحول الرقمي إلى تطور جديد في تنظيم وتواصل الأحزاب مع المجتمع، ولكنه يبرز أيضًا الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي في الإدارة العامة. هذا الاهتمام الرقمي ملحوظ أيضًا في جهود حزب سارة فاغنكنيشت الذي يقدم خدمات لتجنب الخدمة العسكرية الإلزامية، وحزب البديل من أجل ألمانيا الذي يطلق تطبيقات أمان للمواطنين.
يركز حزب البديل على تقديم نفسه كراعٍ رقمي عبر تطبيقات تهدف إلى التحذير من الجرائم، ليبرز كحزب يسعى لتقديم خدمات حقيقية للناس، رغم أن الدافع قد يكون سياسياً بحتاً.
