مع اقتراب الذكرى الرابعة للحرب في السودان، دعوة إنسانية لدعم اللاجئين وإنقاذ الأرواح

مع اقتراب الذكرى الرابعة للحرب في السودان، دعوة إنسانية لدعم اللاجئين وإنقاذ الأرواح
بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على بدء الحرب في السودان، لا تزال البلاد تواجه أكبر أزمة نزوح وأزمة إنسانية في العالم، وسط أزمة تمويل عالمية حادة تعتبر الأسوأ منذ عقود، وفقًا لمفوضية شؤون اللاجئين. ومع استمرار القتال في مناطق متعددة في البلاد، تتدهور الخدمات الأساسية، وتبقى المساعدات الإنسانية محدودة. يفر آلاف الأشخاص أسبوعيًا عبر الحدود، غالبًا إلى مناطق ضعيفة ولكن كريمة، حيث الخدمات العامة والفرص الاقتصادية كانت محدودة حتى قبل الأزمة.
تشير مفوضية شؤون اللاجئين إلى أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين في السودان لعام 2026 ستظل تركز على تقديم المساعدات لحوالي 470 ألف لاجئ جديد متوقع وصولهم إلى الدول المجاورة هذا العام، بالإضافة إلى آخرين في المناطق الحدودية الذين لم يتلقوا سوى الحد الأدنى من المساعدات.
أكدت المفوضية أن الحاجة إلى إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم يبرز التأثير المستمر للحرب في السودان وصعوبة الاستجابة الإنسانية للوضع. ورغم إبداء الحكومات والمجتمعات المحلية تضامنًا كبيرًا، إلا أن قدراتها وصلت حدها الأقصى، خاصة في مصر التي تستضيف العدد الأكبر من الفارين من السودان.
بسبب التخفيض الحاد في التمويل، اضطرت المفوضية إلى إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة، مما أثر على تقديم خدمات الحماية الأساسية. وفي شرق تشاد، لم تحصل أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة على مساعدات سكنية، ويعيش نحو 234 ألف شخص في ظروف صعبة على الحدود في انتظار إعادة التوطين.
إضافة لذلك، يهدد تعليق برامج التغذية وإغلاق المستوصفات بزيادة مخاطر الأمراض بين اللاجئين السودانيين في مخيم كيرياندونغو بأوغندا. وتحذر المفوضية من أن الفجوة المتزايدة بين الاحتياجات والموارد قد تقوض جهود الاستجابة الطارئة والحلول المتوسطة الأجل، مما يدعو إلى دعم دولي أقوى لمعالجة النقص في التمويل بالبلدان المضيفة للاجئين السودانيين انتظارًا لسلام دائم.
