“مشروع السد الأخضر في الجزائر: تحدي بين البيئة والتطوير”

"مشروع السد الأخضر في الجزائر: تحدي بين البيئة والتطوير"
تشهد الجزائر زيادة ملحوظة في الاهتمام بإعادة إحياء المشاريع البيئية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، إذ يأتي مشروع “السد الأخضر” في مقدمة المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية. أطلقت وزارة الفلاحة خطة شاملة لإعادة تأهيل هذا الحزام الغابي الذي يمتد على مساحة 4.7 مليون هكتار، بهدف استعادة التوازن البيئي وتعزيز التنمية في المناطق السهبية.
السد الأخضر، الذي يمتد بطول 1700 كيلومتر ويصل عمقه إلى 400 كيلومتر في بعض المناطق، يُعتبر من أكبر المشاريع التي تعتمد عليها الجزائر لمكافحة التصحر والعوامل المناخية القاسية. ومن خلال جهود التشجير التي تتضمن زراعة أنواع متعددة من الأشجار مثل الزيتون واللوز والفستق، تسعى الحكومة إلى تعزيز الغطاء النباتي وتوفير الظروف الملائمة لدعم الاقتصاد المحلي.
كما تُعزّز الحكومة جهودها من خلال إنشاء بنية تحتية داعمة مثل فتح المسالك الريفية وحفر الآبار، مما يسهم في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين. ويعد دعم الرئيس عبدالمجيد تبون وإشراك المجتمع المحلي في عملية إعادة التأهيل دليلاً على الأهمية الاستراتيجية للمشروع.
طبقاً لتقرير المديرية العامة للغابات، حققت نسبة التشجير أكثر من 64%، مع خطط لزراعة 40 مليون شجيرة بحلول عام 2025. ويؤكد الخبراء على أهمية اختيار أنواع الأشجار المناسبة لضمان فعالية المشروع في مواجهة التصحر والحفاظ على التوازن البيئي.
سيشكل نجاح السد الأخضر خطوة مهمة نحو إنشاء نظام بيئي واقتصادي متكامل، مما يوفر فرص عمل ويدعم التنمية المستدامة في الجزائر.
