فيورنتينا… قرن من الحب والألم

فيورنتينا... قرن من الحب والألم

فيورنتينا..

مع اقتراب نادي فيورنتينا من الاحتفال بذكرى تأسيسه المئوية في أغسطس المقبل، تظل لحظات الفشل العديدة للنادي عالقة في أذهان جماهيره أكثر من الألقاب القليلة التي حققها. وعلى الرغم من هذا التاريخ المؤلم، إلا أنه شكّل ثقافة جماهيرية تتسم بروح التحدي والصمود، مع إيمان لم يتآكل برغم الهزائم المتكررة.

لم تكن الفترة الحديثة سخية بالنظر للإنجازات، فآخر لقب محلي كبير حظي به فيورنتينا كان كأس إيطاليا عام 2001، ويبدو هذا النجاح بعيد المنال اليوم. يعود آخر عهد ازدهار حقيقي للنادي إلى فترة الستينات عندما فاز بكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس وكأسين إيطاليين ولقب الدوري الإيطالي.

في السنوات الأخيرة، زادت الإخفاقات من شعور الجماهير بالإحباط، فقد خسر فيورنتينا نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في عامي 2023 و2024، إلى جانب نهائي كأس إيطاليا لعام 2023. وصرّح أنطونيو بوتشاريلي، رئيس رابطة مشجعي فيورنتينا، قائلاً: «تشجيع فريق مثل فيورنتينا ليس بالأمر السهل. لقد عانينا كثيراً على الصعيدين داخل وخارج الملعب… ومع ذلك، لا تزال الشعلة متقدة».

بدأ الموسم الحالي بتفاؤل، لكن تحت قيادة المدرب المخضرم ستيفانو بيولي، تلاشت الآمال سريعاً مع بداية سيئة للموسم. بحلول نوفمبر، وُجد الفريق في قاع الترتيب مما أدى إلى الاستغناء عن بيولي، ومع وصول باولو فانولي، شهد الفريق تحسناً ملحوظاً، حيث ساعدت نتائج إيجابية في الدوري على تحسين موقف الفريق بجانب التأهل إلى دور الثمانية في دوري المؤتمر الأوروبي.

اختتم بوتشاريلي حديثه قائلاً: «لقد اعتدنا المعاناة، وللجيل الأصغر أقول: انتظروا، فسيأتي يوم نفوز فيه، وسيكون كل هذا العناء مستحقاً».

مع اقتراب الذكرى المئوية، تعيش فلورنسا حالة من التشتت والتحدي، فقد خسر النادي اثنين من أبرز شخصياته بوفاة المدير العام جو بارون عام 2024، والرئيس روكو كوميسو مطلع العام الحالي.

وأكد بوتشاريلي تقديره لتلك الجهود قائلاً: «أشكر كوميسو وجو بارون على التفاني والرغبة في الاستثمار والتقدم بالنادي».

وأشار إلى أن الذكرى المئوية ليست مجرد ترتيب في الدوري بقدر ما تتعلق بالحفاظ على هوية النادي وروحه، مضيفاً: «نحن نحمل الشعلة، والشغف الذي نحمله حقيقي، فالأمر لا يتعلق فقط بالملعب؛ بل بالصداقات والذكريات التي نشأت عبر السنوات، إنه يتجاوز حدود الرياضة… إنه شعور الانتماء إلى فلورنسا».

شارك الخبر