عراقيون يتعرضون للإفلاس عقب نفوق مزارع الأسماك

عراقيون يتعرضون للإفلاس عقب نفوق مزارع الأسماك

عراقيون يتعرضون للإفلاس عقب نفوق مزارع الأسماك

في مشهد مؤثر يعكس أثر التلوث البيئي على حياة الأفراد والأنشطة الاقتصادية المحلية، اضطر حيدر كاظم إلى دفن حوالي 300 طن من الأسماك أمام منزله في جنوب شرقي العراق. حدثت هذه المأساة بعد أن تلوثت مياه نهر دجلة، مما أدى إلى نفوق الأسماك التي قضى كاظم سنوات في تربيتها.

يقول كاظم، الذي يبلغ من العمر 43 عاماً، وهو والد لثمانية أبناء، إن المشروع الذي عمل عليه منذ عام ونصف قد انهار في غضون ساعتين فقط، مشيراً إلى أنه لم يتم إبلاغه بأي تحذير بشأن تلوث المياه. يقدر كاظم خسائره بأكثر من 1.1 مليون دولار، مطالباً السلطات بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بمشروعه.

عانى العراق في السنوات الأخيرة من تدهور شديد في البنية التحتية ونقص حاد في المياه نتيجة لتغير المناخ وتقلص التدفق المائي من تركيا وإيران. وقد تفاقم الوضع بعد أن حولت السلطات مياه السدود إلى نهر دجلة، مما جرف الملوثات إلى المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد.

يتساءل كاظم عن كيفية سداد الديون واستعادة مشروعه، بينما يعبر العديد من المزارعين مثل مازن منصور عن استيائهم ويطالبون بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة البيئية. من ناحيته، يؤكد وزير البيئة العراقي أن الجهات المعنية تعمل على احتواء الظاهرة ومنع تكرارها لاحقاً، مع وجود خطط لتطوير منشآت معالجة مياه الصرف الصحي في بغداد.

تظل هذه الكارثة البيئية دليلاً مؤلماً على حجم التحديات التي يواجهها العراق في مجال حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، في بلد يكافح تحت وطأة آثار التغير المناخي والاستخدام غير المستدام للمياه.

شارك الخبر