خبير لـ”اليوم”: مؤشرات ضعف النظر تتضمن إمالة الرأس، حكّ العين، والصداع

مراقبة السلوكيات البصرية لدى الأطفال تعد مؤشرًا هامًا لاكتشاف مشكلات النظر بشكل مبكر، خاصة في البيئات التعليمية والمنزلية. تظهر علامات حركية بسيطة ولكنها معنوية، تسهم في تنبيه المعلمين وأولياء الأمور حول الحاجة إلى الفحص المبكر. هذا يساهم في تقليل تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة اللوحية على صحة العين وتعزيز الوعي الوقائي بين المجتمع التعليمي والعائلي.

تحدث الدكتور أحمد الجلعود، استشاري عيون الأطفال والحول، عن سلوكيات حركية يمكن أن تشير إلى مشاكل في النظر لدى الأطفال. من بين هذه السلوكيات، إمالة الرأس بزاوية معينة أثناء الرؤية، تضييق الجفون لزيادة وضوح الصورة، وفرك العين بشكل متكرر نتيجة للإجهاد البصري، فضلاً عن الشكوى من الصداع بعد فترة طويلة من التركيز. هذه المؤشرات تستوجب إجراء فحص بصري مبكر لتفادي تفاقم المشكلة.

وأشار الدكتور الجلعود إلى وجود ارتباط طردي بين كثرة استخدام الأجهزة اللوحية وظهور ما يُعرف بـ”قصر النظر الكاذب”. يحدث هذا نتيجة لتشنج عضلات العين واعتادتها على المسافات القريبة جدًا، مما يؤدي إلى زغللة مؤقتة عند محاولة رؤية الأشياء البعيدة. ولذلك، أصبح تنظيم أوقات استخدام الشاشات ضرورة صحية للحد من إجهاد العين لدى الأطفال.

وأوضح الجلعود أن التمييز بين ضعف التركيز وضعف الرؤية يعد أمرًا مهمًا في البيئة التعليمية، حيث يمكن للمعلم ملاحظة أن الطالب ضعيف البصر يخطئ في نقل الحروف المتشابهة ويقترب من السبورة، بينما الطالب الذي يعاني من تشتت الانتباه يستجيب بسرعة للمؤثرات الصوتية والجانبية وتختفي أخطاؤه بمجرد لفت انتباهه شفهياً.

وأكد الجلعود أن اكتشاف مشكلات الإبصار مبكرًا يساهم بشكل مباشر في تحسين التحصيل الدراسي وتقليل الصعوبات التعليمية المرتبطة بالرؤية. شدد على أهمية إجراء الفحص الدوري للنظر قبل دخول المدرسة وأثناء المراحل الدراسية المختلفة، وبالأخص إذا كان هناك تاريخ عائلي لمشكلات الإبصار أو ملاحظة تغييرات سلوكية أثناء القراءة أو متابعة الشرح.

كما أكد الجلعود على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة في تسريع عملية التشخيص وتحسين فرص العلاج المبكر والوقاية من المضاعفات في المستقبل.

شارك الخبر