جبال النوبة: تبدل التحالفات ومعيشة تحت القصف
في ظل الصراع المستمر في جبال النوبة بجنوب كردفان، يعاني السكان المحليون من تداعيات العنف المستمر. حسن كوكو، عامل في مجال الصحة المجتمعية، يعيش تجربة مروعة بعد أن نجا من هجوم بطائرة مسيرة استهدفه وزملاءه، مما أدى إلى إصابات خطيرة في جسده.
التوتر الناتج عن هذا الهجوم يعكس الحالة العامة في المنطقة، حيث تستمر الاشتباكات المسلحة منذ عام 2011 بين قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، والقوات المسلحة السودانية. تصاعدت الأوضاع في فبراير 2025 مع تجدد الاشتباكات وتشكيل تحالف بين الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع.
هذا التحالف الجديد أثار الجدل بسبب تاريخ قوات الدعم السريع في المنطقة. ورغم المناقشات الدائرة حول ديمومة هذا التحالف، تستمر تداعيات الصراع في التأثير على المدنيين، الذين أصبحوا عالقين في دوامة من النزوح المستمر وظروف العيش القاسية في المخيمات.
مخيم أم دولو، أصبح ملاذًا مؤقتًا لآلاف النازحين، حيث يعاني السكان من نقص في الموارد الأساسية والحماية. فاطمة عيسى كوكو، إحدى النازحات، تجسد صوت الألم والمعاناة، وهي تتنقل بين الذكريات المريرة لفقدان أفراد عائلتها والواقع الصعب الذي تعيشه.
أمام هذه التحديات، يبقى الأمل ضعيفًا في تحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة، خاصة مع نقص التمويل والدعم الدولي. وفي ظل هذه الأوضاع، يعبر مقاتلو قوات الدعم السريع عن رغبتهم في مواصلة العيش في جبال النوبة، غير مبالين بالتداعيات السياسية والعسكرية لتحالفاتهم الجديدة.

حسن كوكو يقف على عكازين ويطل على المناظر الطبيعية من قريته بالقرب من جيدل في جنوب كردفان.
صورة من: Marco Simoncelli
