تفشي أزمة دواء حادة في إيران بعد القصف.. من سيقدم العون للمرضى؟

أبلغت العديد من منشآت إنتاج الأدوية والمؤسسات الطبية في إيران عن تعرضها لأضرار نتيجة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على البلاد. وفقًا لتيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تضرر “مصنع توفيق دارو للأدوية” في طهران إلى جانب منشآت أخرى. هذا المصنع كان يصنع أدوية لعلاج مرض السرطان والتصلب اللويحي. كما استُهدف مستشفى “ديلارام سينا” للأمراض النفسية ومعهد باستور الإيراني، مما أدى إلى توقف خدماتهما الصحية بشكل مؤقت.

وفي رسالة مفتوحة، عبر أكثر من مائة خبير في القانون الدولي في الولايات المتحدة، ومن بينهم خبراء من جامعات مرموقة، عن قلقهم من انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان بسبب هذه الهجمات. هؤلاء الخبراء أشاروا إلى استهداف منشآت مدنية مثل المدارس والمرافق الصحية، مما يثير مخاوف من وقوع جرائم حرب.

وقد أكد مهدي بيرصالحي، نائب وزير الصحة الإيراني، أن مصنع توفيق دارو كان من بين أهم مراكز إنتاج الأدوية في إيران، وأن الهجمات دمرت البنية التحتية بالكامل. من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي قصفه للمصنع بدعوى أنه يزود النظام الإيراني بمواد كيميائية.

ويشير خبراء حقوق الإنسان إلى أن استهداف هذه المنشآت يشكل خطرًا كبيرًا على المرضى المصابين بأمراض مزمنة، حيث يتعرضون لصعوبات في الحصول على الأدوية اللازمة. الدكتور حسن نائب هاشم والدكتور حميد همت پور انتقدوا استهداف المنشآت الطبية ووصفوه بجريمة حرب.

في ظل هذه الظروف، يواجه القطاع الصحي في إيران تحديات كبيرة، حيث يعاني من نقص الكوادر الطبية وتحت ضغط هائل نتيجة للدمار الذي ألحقته الهجمات. يشير الخبراء إلى أن النظام الصحي ربما لن يتمكن من التعافي بسرعة، وسيواجه صعوبة في استيراد الأدوية اللازمة.

![أعمال الإنقاذ والبحث عن ناجين بعد الهجوم الأمريكي على مدرسة للبنات في مدينة ميناب](https://static.dw.com/image/76240107_master_landscape.jpg)

شارك الخبر