تصاعد شعبية اليمين الشعبوي في ألمانيا نتيجة “حرب إيران”

تصاعد شعبية اليمين الشعبوي في ألمانيا نتيجة "حرب إيران"

تصاعد شعبية اليمين الشعبوي في ألمانيا نتيجة "حرب إيران"

تشير استطلاعات الرأي أُجريت بين 17 و18 أبريل/نيسان 2026 إلى تقدم تاريخي لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، الذي يُصنّف كحزب متطرف جزئيًا، متفوقًا على حزبي الاتحاد المسيحي المحافظين، وفقًا لتقارير وكالة الأنباء الألمانية والقناة الثانية زد دي إف.

ويرى خبراء السياسة أن هذا التقدم نتج عن مزيج من الاستياء الشعبي داخل ألمانيا بسبب تعثر الإصلاحات وارتفاع تكاليف المعيشة المتأثرة بشكل كبير بحرب إيران، بجانب الجدل المستمر حول ملف الهجرة. ووفقاً للخبير السياسي كارل‑رودولف كورته، يُعتبر حزب البديل “ممتصًا للاستياء” لاستثماره في السخط العام.

نشرت وكالة الأنباء الألمانية نتائج استطلاع معهد “إينزا” الذي أجرته لصالح صحيفة “بيلد”، موضحاً أن حزب “البديل” حصل على 27% من نوايا التصويت، متفوقًا على الاتحاد المسيحي بقيادة المستشار فريدريش ميرتس الذي تراجع إلى 24%.

وفي تقرير لبرنامج البارومتر السياسي بالقناة الثانية زد دي إف، أمس الجمعة، تمت الإشارة إلى أن حزب البديل أصبح أقوى قوة سياسية في البلاد بحصوله على 26% من التأييد مقابل 25% للاتحاد المسيحي. يعكس هذا التحول تحولاً كبيراً في المزاج السياسي الألماني.

كما سلطت التقارير الضوء على قدرة حزب البديل على تحويل الاستياء الشعبي إلى قوة سياسية. وأوضح كورته في مقابلة مع برنامج “زد دي إف اليوم” أن الدعم للحزب لا يعكس بالضرورة تأييداً للأيديولوجيا المتطرفة، بل هو تعبير عن الإحباط من عدم تقديم الحكومة لحلول حقيقية لمشاكل الحياة اليومية.

ورغم أن الاستطلاعات لم تذكر ملف الهجرة بشكل مباشر، إلا أن الوكالة الألمانية أكدت أن هذا الملف من الأسباب الرئيسية لتصدر الحزب الساحة، خاصة في ظل النقاشات الحادة حول سياسات اللجوء. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد الألماني، وخاصة ارتفاع تكاليف المعيشة، عوامل تُغذي السخط الشعبي وتؤثر على المزاج الانتخابي.

تراجع ثقة المواطنين في الحكومة بقيادة الاتحاد المسيحي، والتحذيرات المستمرة من ضرورة تقديم الأحزاب التقليدية لحلول سريعة وملموسة لاستعادة الثقة، تجعل الاستطلاعات تعكس صورة لحظية لتحول عميق في المزاج السياسي الألماني، وفقًا لمحللين.

شارك الخبر