تراجع حرية الصحافة عالمياً في 2026 يعزز الاستبداد
في تقرير جديد أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2026 حول مؤشر حرية الصحافة العالمي، أعربت المنظمة عن قلقها من تدهور قدرة الصحفيين على العمل بأمان واستقلالية حول العالم. تعرّف المنظمة حرية الصحافة على أنها القدرة على نشر الأخبار التي تخدم المصلحة العامة بعيداً عن أي تدخل سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي.
تشير الأرقام إلى أن 75% من دول العالم تصنف بيئة حرية الصحافة فيها على أنها “إشكالية” أو أسوأ، مع ظروف عمل تتراوح بين “صعبة” و”خطيرة للغاية” في أكثر من نصف البلدان. كما يكشف التقرير عن اختلافات إقليمية واضحة؛ فبينما تتمتع الدول الأوروبية مثل النرويج والدنمارك بحرية صحافة عالية، يواجه الصحفيون في أجزاء من أفريقيا وآسيا تحديات كبيرة.
في أوروبا، تحسن الوضع في بولندا بعد تغيير الحكومة، بينما تصاعدت العداءات تجاه وسائل الإعلام في سلوفاكيا. في الأرجنتين، ساهمت الحملات المناهضة للصحافة التي يقودها الرئيس خافيير ميلي في خلق مناخ عدائي، بينما شهدت الولايات المتحدة تراجعاً في ترتيبها بسبب سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب.
أشارت المنظمة إلى أن النزاع المسلح، كما في العراق والسودان واليمن، هو السبب الرئيسي لتراجع حرية الصحافة. ومن الأمثلة على الأوضاع الصعبة، مقتل أكثر من 220 صحفياً في غزة منذ 2023.
تؤكد الأبحاث أن مواجهة التحديات تتطلب تكاتف الصحفيين مع منظمات حقوق الإنسان والأكاديميين. في جنوب أفريقيا، ساهم المجتمع المدني القوي في الحفاظ على حرية الصحافة، ما جعلها تتميز عن جيرانها الإقليميين.

