بعد مرور عقد على بريكست: تقارب جديد بين برلين ولندن يمحو آثار الانفصال
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته بعد أسابيع من التكهنات وضغوط متزايدة من حزب العمال. ورغم استمراره في تسيير مهام منصبه حتى تسليم السلطة، تشير التوقعات إلى أن آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، سيخلفه في رئاسة الحكومة.
في برلين، عبّر المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس عن الأسف لرحيل ستارمر، واصفًا إياه بشريك موثوق في السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا. وقد كان ستارمر يعتزم إعادة التقارب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما جعل رحيله مؤثرًا على العلاقات مع ألمانيا.
مرّت عشر سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في 24 يونيو 2016، صوّت حوالي 52% لصالح الانسحاب، ووصف وزير الخارجية الألماني آنذاك فرانك فالتر شتاينماير النتيجة بأنها “كارثة”، بينما اعتبرتها المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل “منعطفًا عميقًا” لأوروبا.
في الفترة الأخيرة، تراجع التبادل التجاري بين ألمانيا والمملكة المتحدة بشكل ملحوظ منذ خروج بريطانيا. في عام 2016، كانت بريطانيا هي الشريك التجاري الخامس لألمانيا، لكنها الآن في المرتبة التاسعة.
بدأت ألمانيا والمملكة المتحدة في التقارب من جديد من خلال اتفاقيتين للدفاع، اتفاقية “ترينيتي هاوس” ومعاهدة “كينسينغتون”. ومع ذلك، لا توجد خطط لاستفتاء جديد حول عضوية الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى تأييد متزايد للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

*تحت وطأة ضغوط شديدة من داخل حزبه، أعلن كير ستارمر يوم الاثنين (22 يونيو) استقالته. (صورة من: Jack Taylor/REUTERS)*
يبقى الوضع الراهن، حيث سيتعين على ألمانيا التعايش مع تباعد بعض السياسات الأوروبية مع بريطانيا في ظل حكومة جديدة.
