الولايات المتحدة تفي بتهديداتها وتعلن سحب الآلاف من جنودها من ألمانيا

الولايات المتحدة تفي بتهديداتها وتعلن سحب الآلاف من جنودها من ألمانيا
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قرار وزير الدفاع بيت هيغسيث بسحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا على مدار عام، ما يمثل حوالي 15% من القوات الأمريكية المتمركزة في القارة الأوروبية. يأتي هذا القرار بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات بسبب خلافات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن سياسات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحرب إيران.
وفي بيان صادر عن متحدث البنتاغون، شون بارنيل، أوضح أن الانسحاب سيتم خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً بالتزامن مع مراجعة شاملة لوضع القوات في أوروبا. تستضيف ألمانيا حالياً نحو 35 ألف عسكري أمريكي، ويعتبر خفض هذا العدد خطوة تجاه تقليل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
من ناحية أخرى، صرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بأن القرار لم يفاجئ برلين، مؤكداً على أهمية تعزيز أوروبا لأمنها بشكل مستقل. علاوة على ذلك، شدد بيستوريوس على المصالح الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة وألمانيا، خاصة في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.
في سياق متصل، تجددت الخلافات بين واشنطن وبرلين على خلفية تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول استراتجية الولايات المتحدة في الحرب على إيران، مما أثار استياء الرئيس ترامب الذي رد بدوره على هذه التصريحات.
وعلى الصعيد الداخلي، تلقى تهديد ترامب بسحب القوات انتقادات من بعض السياسيين الأمريكيين، حيث عبرت السيناتور جين شاهين وزميلها جاك ريد عن رفضهم لهذه الخطوة، واعتبرا أنها تعكس تهديداً لأمن الحلفاء الأوروبيين وتصب في مصلحة روسيا.
أخيراً، امتدت انتقادات ترامب إلى دول أخرى في الناتو مثل إيطاليا وإسبانيا بسبب موقفهم من الحرب على إيران، مما يبرز التوترات داخل الحلف حول السياسات الدفاعية والاستراتيجية.
