الوضع الراهن للكتلة الجليدية في القطب الشمالي يشهد تراجعاً غير مسبوق

الوضع الراهن للكتلة الجليدية في القطب الشمالي يشهد تراجعاً غير مسبوق
توشك الكتلة الجليدية في المنطقة القطبية الشمالية على تسجيل أدنى مستوى لها خلال موسم الشتاء، وفقاً لتحليلات صور الأقمار الاصطناعية التي أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية. تعتبر هذه النتائج مؤشراً جديداً على تفاقم ظاهرة الاحترار المناخي في منطقة أصبحت الآن مركزاً للتوترات الجيوسياسية. تتألف هذه الكتلة من مياه البحر المتجمدة، التي تتجدد في الشتاء بعد ذوبانها خلال الصيف، لكن عملية إعادة تشكيلها شهدت تراجعاً ملحوظاً بسبب التغيرات المناخية.
في شتاء 2025-2026، وصل مستوى الجليد إلى أدنى نقطة له مقارنة بالعام الماضي الذي سجل بدوره أدنى مستوى له منذ أربعة عقود، وفقاً لبيانات المركز الوطني لبيانات الثلج والجليد في الولايات المتحدة. وإذا استمرت هذه الظروف حتى أواخر مارس، قد يصنف هذا الشتاء ضمن أسوأ خمسة فصول شهدتها المنطقة من ناحية تجمد الكتلة الجليدية، بالتوازي مع سنوات 2016 و2017 و2018 و2025.
في العام السابق، امتدت الكتلة الجليدية إلى 14.31 مليون كيلومتر مربع بحلول 22 مارس، بينما لم تتجاوز هذا الشتاء حتى الآن 14.22 مليون كيلومتر مربع. وتعتبر المنطقة القطبية الشمالية من أكثر المناطق تأثراً بالاحترار المناخي، حيث إن تقلص الكتلة الجليدية قد يفتح ممرات مائية جديدة تمكّن من الوصول إلى موارد معدنية. خلال فترة حكمه، أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماماً بجزيرة غرينلاند التابعة للسيادة الدنماركية، مما يعكس الأبعاد الجيوسياسية المحتملة للتغيرات البيئية في هذه المنطقة.
