المصطافون في لحظة وقوع الكارثة

المصطافون في لحظة وقوع الكارثة

تحدث المصطافون الذين تعرضوا للزلزال في المغرب عن اللحظة المرعبة التي شهدوها خلال هذه الكارثة. من بين هؤلاء المصطافين كانت عائلة جين فيليكس ريتشاردز من مدينة كارديف. كانوا يقيمون على بعد نحو 20 دقيقة فقط من الساحة الرئيسية في مدينة مراكش وكانوا في بهو فندقهم يتناولون مشروبًا.

فجأة، سمعوا صوتًا عميقًا يزداد ارتفاعًا، وبدأ المبنى يهتز. في اللحظات الأولى، اعتقدوا أن هناك انفجارًا داخل المبنى. ولكن مع مرور الوقت، زادت شدة الاهتزازات، وبدأت الأضواء تتأرجح والجص يتساقط من الجدران. أصبح من الواضح أنهم يواجهون زلزالًا.

عاشت هذه العائلة وحظت أنفسها بلحظات من الرعب والفزع. بعد الخروج من المبنى بأمان، بدأوا في سماع صفارات الإنذار والفوضى حولهم. لم يكن الزلزال مأساويًا فحسب، بل أسفر أيضًا عن وفاة أكثر من ألف شخص وتدمير العديد من الممتلكات.

مركز الزلزال كان في جبال الأطلس الكبير على بعد 71 كيلومترًا جنوب غربي مراكش وعلى عمق 18.5 كيلومترًا. ولم ينته الأمر هنا، بل تبع الزلزال بزلزال ارتدادي بقوة 4.9 بعد مرور 19 دقيقة.

تعبر فيليكس ريتشاردز عن تجربتها قائلة: “بدأ المبنى بأكمله يهتز بشدة، وكانت الثريات تتأرجح، وتساقط الجص من الجدران، وتحطمت النظارات”. قرروا الهروب إلى الأمان عبر الأبواب المؤدية إلى المسبح بعد أن فتحها زوجها.

تلك كانت تجربة مرعبة بالنسبة لهم وأبقتهم في حالة من الصدمة. أثناء هذا الزلزال الرهيب، لم تكن كارينا لويس، طالبة ممرضة من تريورشي، بعيدة عن هذا الرعب. وقالت: “بدأ كل شيء يتطاير” فيما كانت في فندق أكوا ميراج بمراكش.

الزلزال تسبب في تشققات في الجدران وأسفر عن تدمير كبير. بالرغم من ذلك، نجا هؤلاء المصطافون بأمان واضطروا للبقاء في الهواء الطلق بجوار حمام السباحة، حيث لم يكن لديهم خيار آخر.

المزيد من الزلازل الارتدادية كانت قيد التوقع، وهم ينتظرون المزيد من المعلومات حول إمكانية العودة إلى المبنى بأمان أو البقاء في المنطقة. تلك اللحظات كانت مرعبة للغاية وستبقى ذكرى مخيفة في حياتهم.

شارك الخبر