
الطقس الكئيب في بريطانيا: كيف أصبح عاملًا لجذب السياح؟
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – رغم أن بريطانيا ليست من أكثر الدول تعرضًا للأمطار عالميًا، حيث تحتل المرتبة الـ 83 في متوسط التساقط السنوي، إلا أن صورة المطر والسماء الرمادية قد أصبحت جزءًا من هويتها الوطنية. المدير التنفيذي للجمعية الملكية للأرصاد الجوية، ليز بنتلي، أشار إلى أن المحيط الأطلسي والتيار النفاث يلعبان دورًا كبيرًا في تشكيل الطقس البريطاني.
المظلات أصبحت رمزًا بريطانيًا، حيث يلاحَظ استخدامها بكثرة خلال أحداث مثل بطولة “ويمبلدون” للتنس، كما تبرز في الأعمال الثقافية مثل أفلام ماري بوبينز. شركات بريطانية مثل “Fox Umbrellas”، التي تأسست في 1868، تساهم في هذا التراث، حيث تنتج ما بين 20 و25 ألف مظلة سنويًا، وكثير منها يُشاهَد في مسلسلات مثل “Outlander” و”The Crown”.
المنتجات البريطانية التي تستفيد من الطقس الممطر لا تقتصر على المظلات. فمثلاً، معاطف “بربري” المقاومة للمطر تعتبر من رموز الأزياء البريطانية، ومعامل تقطير الويسكي في اسكتلندا تستفيد من مياه الأمطار لصنع منتجات مميزة تُصدَّر إلى أكثر من 50 دولة.
رغم أن العام 2026 شهد شتاءً رطبًا بشكل غير مسبوق، مع تسجيل أيرلندا الشمالية لأمطار غزيرة في يناير، إلا أن بريطانيا تبدو غير مستعدة لمواجهة التغير المناخي الذي يزيد من احتمالية الأمطار الكثيفة. يتعين على بريطانيا البحث عن حلول جديدة للتكيف مع هذه الظروف واستغلالها لصالحها.
