الرئيس أردوغان يدعو إلى وحدة إسلامية أكبر في قمة منظمة التعاون الإسلامي

حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت على مزيد من الوحدة بين الدول الإسلامية لمقاومة الإجراءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار الإقليمي المتزايد، كما حذر من محاولات…

شارك الخبر
الرئيس أردوغان يدعو إلى وحدة إسلامية أكبر في قمة منظمة التعاون الإسلامي

الرئيس أردوغان يدعو إلى وحدة إسلامية أكبر في قمة منظمة التعاون الإسلامي

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إلى مزيد من الوحدة بين الدول الإسلامية لمقاومة الإجراءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار الإقليمي المتزايد، محذرا من محاولات فرض "نظام سايكس بيكو جديد" في الشرق الأوسط.

وقال أردوغان في كلمته خلال الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول: "لن نسمح بإقامة نظام سايكس بيكو جديد في منطقتنا ورسم حدوده بالدماء".

ووصف الأوضاع في غزة بأنها أسوأ من أوضاع معسكرات الاعتقال النازية، مشيرا إلى أن "مليوني شخص من أخواتنا وإخوتنا في غزة يكافحون من أجل البقاء في ظل هذه الظروف منذ 21 شهرا".

وقال أردوغان إن أكثر من 55 ألف فلسطيني، أكثر من 65% منهم نساء وأطفال، قتلوا في الهجمات الإسرائيلية، وأصيب 128 ألف آخرين.

وقدم تعازيه لضحايا الحادث وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن تركيا تشاطر الشعب الفلسطيني حزنه وألمه بعمق.

وأعرب أردوغان أيضا عن ثقته في صمود الشعب الإيراني في ظل الصراع الحالي مع إسرائيل.

وقال "لا شك لدينا في أن الشعب الإيراني، بفضل تضامنه في مواجهة الصعوبات وخبرته القوية في الدولة، سيتغلب على هذه الأيام".

كما أعرب عن تعازيه باسم تركيا في ضحايا القصف والاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت مواطنين إيرانيين.

وأدان بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مؤكدا أن حق إيران في الدفاع عن النفس في مواجهة الإرهاب الدولي هو حق طبيعي وشرعي وقانوني.

ووصف أردوغان الضربات الإسرائيلية على غزة ولبنان واليمن وسوريا وإيران بأنها أعمال "قطاع طرق"، محذرا من أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكل أكبر عقبة أمام السلام في المنطقة.

كما حثّ الدول الإسلامية على الوقوف بحزم في وجه أفعال إسرائيل خارج غزة. وأضاف أردوغان: "علينا إظهار تضامن أكبر لوقف أعمال اللصوصية الإسرائيلية، ليس فقط في فلسطين، بل أيضًا في سوريا ولبنان وإيران".

إعادة دمج السوريين

ورحب بعودة سوريا إلى منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا: "إن سوريا تحتاج إلى دعمنا جميعا، العالم الإسلامي بأكمله، لحماية سلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وتحقيق الاستقرار الدائم".

وأعرب أردوغان عن ارتياحه لعودة سوريا إلى منظمة التعاون الإسلامي والتقدم المحرز نحو إعادة دمجها في المجتمع الدولي.

وقال إن تركيا ستواصل زيادة دعمها المتعدد الأبعاد لسوريا لمساعدتها على الوقوف على قدميها.

وأضاف أردوغان أن انتصار سوريا الذي تحقق بعد سنوات من التضحيات يفتح فصلا جديدا مليئا بالأمل للبلاد.

وقال إن العالم الإسلامي يجب أن يضمن حصول سوريا على كل الدعم اللازم للحفاظ على وحدة أراضيها وتحقيق السلام الدائم.

وحدة العالم الإسلامي

وأكد أن المرحلة الحالية من التوازنات المتغيرة والوضع السياسي الهش تتطلب من العالم الإسلامي أن يتحد.

وقال إن منظمة التعاون الإسلامي يجب أن تعبر بوضوح عن موقفها ضد السياسات الإسرائيلية التي أغرقت المنطقة في الفوضى، وحث الدول الأعضاء على تعزيز التسامح والتضامن.

وحث على إنهاء الانقسامات بين الشعب الفلسطيني وأعرب عن أمله في مستقبل يتحقق فيه الوحدة الوطنية.

وأكد أردوغان أن جميع المسلمين، بغض النظر عن طائفتهم أو عرقهم، يشتركون في نفس القبلة والمصير، ويجب عليهم وضع الخلافات جانباً لمواجهة التحديات المشتركة.

أداة للتطوير

وأكد أردوغان أن منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، يجب أن تصبح أكثر فعالية، وأن تكون أداة للتنمية، وأن تكون منظمة بشكل أفضل لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

ودعا كافة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة دعم الأونروا ماليا ومعنويا، ورحب بافتتاح مكتب تمثيل الوكالة في أنقرة قريبا.

وأكد أن رئاسة تركيا لمنظمة التعاون الإسلامي تأتي في وقت يهدد فيه العدوان الإسرائيلي مجددا الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأكد أن العالم المتعدد الأقطاب يتطلب من العالم الإسلامي أن يصبح قطبا خاصا به، ويتحمل مسؤولية أكبر، ويلعب دورا أكثر بروزاً في الشؤون العالمية.

واختتم أردوغان حديثه بالقول إن المسلمين يجب أن يحلوا خلافاتهم الداخلية بحكمتهم وإرادتهم، مؤكدا أن العالم الإسلامي لديه القدرة والعزيمة على إيجاد حلول لكل قضية تؤثر على مستقبله.


تابعونا على أخبار جوجل


شارك الخبر