استشاري عقم لـ«اليوم»: تأجيل الزواج يقلص من احتمالات الإنجاب ويزيد من مخاطر الإجهاض

استشاري عقم لـ«اليوم»: تأجيل الزواج يقلص من احتمالات الإنجاب ويزيد من مخاطر الإجهاض

استشاري عقم لـ«اليوم»: تأجيل الزواج يقلص من احتمالات الإنجاب ويزيد من مخاطر الإجهاض

تقلص عدد المواليد: ظاهرة عالمية ناتجة عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية
المخاطر البيئية ونمط الحياة تسهم في ارتفاع حالات العقم
الإنجاب في العقد الثاني والثالث هو الأنسب بيولوجيًا
تجميد البويضات خيار مهم للنساء اللواتي يؤجلن الإنجاب

يشهد العالم في الوقت الراهن تغييرات ملحوظة في أنماط الخصوبة والإنجاب، مما يثير العديد من الأسئلة حول أسباب تراجع المواليد وزيادة حالات العقم، وتأثير العوامل البيئية ونمط الحياة الحديث على قدرة الأزواج على الإنجاب. في هذا الإطار، أجرت “اليوم” مقابلة مع الدكتور نبيل بن محمد إعجاز براشا، استشاري العقم وأطفال الأنابيب بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، لتسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالصحة الإنجابية، مثل ضعف التبويض، تشوه الحيوانات المنوية، مفهوم الحمل الآمن، وأسباب الإجهاض المتكرر، فضلاً عن تأثير تأخير الزواج على الخصوبة، ونصائح للمتزوجين حديثاً لضمان بداية صحية لحياتهم الأسرية.

• ما مدى دقة القول بأن معدلات المواليد قد انخفضت في السنوات الأخيرة؟ وما هي الأسباب الرئيسية وراء ذلك؟
القول بانخفاض معدلات المواليد في السنوات الأخيرة صحيح فعلاً، حيث تراجع معدل الخصوبة الإجمالي في العديد من دول العالم، خاصة في الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط. تعود الأسباب إلى مجموعة من العوامل المرتبطة، مثل زيادة مشاركة المرأة في التعليم وسوق العمل، تأخير الزواج والإنجاب، ارتفاع تكاليف تربية الأطفال والإسكان، وانتشار وسائل تنظيم الأسرة.

• ما هي الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى زيادة حالات العقم بين الرجال والنساء؟ وهل تلعب البيئة دورًا في ذلك؟
تتنوع أسباب العقم بين عوامل تتعلق بالنساء وأخرى بالرجال، بجانب عوامل مشتركة وأسباب غير مفسَّرة. بالنسبة للنساء، تشمل الأسباب ضعف التبويض، مشكلات في قناتي فالوب أو الرحم، اضطرابات هرمونية، والعمر. بينما عند الرجال، تتضمن الأسباب تراجع جودة السائل المنوي، الاضطرابات الهرمونية، العيوب التشريحية، الالتهابات، أو أسباب جينية. بالإضافة إلى ذلك، يسهم التعرض لعوامل بيئية مثل الملوثات والمواد الكيميائية في تقليل الخصوبة.

• ما هو مفهوم “الحمل الآمن”، وكيف يمكن تحقيقه عمليا سواء في مراحل التخطيط أو أثناء الحمل؟
يُعرّف الحمل الآمن بكونه الحالة التي تعيش فيها المرأة فترة حمل صحي، مع المحافظة على سلامتها وسلامة الجنين. يعتمد تحقيق الحمل الآمن على التوعية الصحية والمتابعة الطبية المنتظمة، بالإضافة إلى الالتزام بنظام غذائي صحي، تناول المكملات الغذائية الأساسية، وتجنب ما قد يؤذي صحة الأم أو الجنين، مثل التدخين والتعرض للمواد الكيميائية.

• بعض النساء يتعرضن للإجهاض المتكرر، ما الذي يسبب ذلك؟ وكيف يتم التعامل معه؟
يمكن أن يكون الإجهاض المتكرر نتيجة لخلل في الكروموسومات لدى الجنين، مشاكل صحية لدى الأم، أو مشكلات هيكلية في الرحم. كما أن نمط الحياة والعوامل البيئية تؤثر على استمرار الحمل. يعتمد العلاج على تحديد السبب أولاً، ثم تقديم الرعاية الصحية المناسبة بعد حدوث الإجهاض.

• ما هي النصائح الصحية التي توجهونها لأفراد المجتمع في جانب إنجاب الأطفال؟
تشمل هذه النصائح عدم إغفال الفحوصات والرعاية الطبية قبل الحمل، تقليل التعرض للملوثات، تبني نمط حياة صحي، واستشارة الأطباء عند القلق بشأن الخصوبة أو التعرض للإجهاض المتكرر.

• ما تقييمكم لتوجه الشباب والشابات اليوم لتأجيل الزواج، وهل يؤثر ذلك على القدرة الإنجابية في المستقبل؟
يمكن أن يؤثر تأجيل الزواج بشكل مباشر على الخصوبة، خصوصًا لدى النساء، حيث تنخفض مستويات الخصوبة بعد سن الثلاثين. ومع ذلك، يبقى الوعي بالتأثير البيولوجي أمرًا مهمًا، ويمكن للزوجين التفكير في خيارات مثل تجميد البويضات عند الضرورة.

• ما هو إجراء تجميد البويضات؟
يعتبر تجميد البويضات إجراءً طبياً يتمثل في استخراج البويضات وتخزينها لاستخدامها لاحقاً في عمليات التلقيح المجهري. يعد خيارًا مناسبًا للنساء اللواتي يؤجلن الإنجاب لأسباب متعددة، وينصح بإجراء هذه العملية في الفترة ما بين الخامسة والعشرين والخامسة والثلاثين لتحقيق أفضل نسب نجاح.

• من وجهة نظركم الطبية، ما هو السن الأفضل للزواج والإنجاب لدى النساء؟
من الناحية البيولوجية، يعتبر السن الأمثل للإنجاب بين 20 إلى 30 عامًا، حيث تكون الخصوبة في أوجها. بعد سن الثلاثين، يبدأ مستوى الخصوبة في الانخفاض، ولكن مع الرعاية الطبية المناسبة، يمكن أن يكون الحمل بعد هذا السن آمناً.

• ما هي أسباب ضعف التبويض لدى النساء وتشوهات الحيوانات المنوية لدى الرجال؟
تشتمل أسباب ضعف التبويض على اضطرابات تكيس المبايض، التقدم في العمر، مشكلات الغدد الصماء، والسمنة أو النحافة المفرطة. أما تشوهات الحيوانات المنوية فقد تكون نتيجة دوالي الخصية، التعرض للحرارة العالية، التدخين، أو الاضطرابات الهرمونية والعوامل الجينية.

• نصيحتكم للمتزوجين حديثاً بخصوص الإنجاب والصحة الإنجابية؟
أوصي المتزوجين حديثاً بتبني نمط حياة صحي، والتعامل برواق مع موضوع الإنجاب، واستشارة الأطباء عند الحاجة، مع تجنب التوتر والاستماع إلى الضغوط الاجتماعية المتعلقة بالإنجاب. الأهم هو بناء حياة صحية تدعم الخصوبة وتضمن حملًا آمنًا في المستقبل.

شارك الخبر