استشاريون لـ “اليوم”: سرطان الجلد لا يظهر بوضوح.. ويجب توخي الحذر من “التان” وأجهزة التسمير
تعتبر أشعة الشمس، وخاصة التعرض المفرط لها خلال أوقات الذروة، من أبرز العوامل البيئية التي تؤدي إلى تغييرات غير طبيعية في خلايا الجلد، كما أكد خبراء في مجال الطب الجلدي والتجميل. وبمناسبة شهر التوعية حول سرطان الجلد، أشار هؤلاء الخبراء في حديثهم مع “اليوم” إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم ذوو البشرة الفاتحة، والأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي بالمرض، وكذلك الذين تتطلب طبيعة أعمالهم تعرضهم المستمر لأشعة الشمس دون حماية كافية. وقد أكدوا على ضرورة استخدام واقيات الشمس ذات معامل حماية 30 أو أكثر وتجديدها كل ساعتين، فضلًا عن تجنب ممارسة التسمير (التان) بسبب ارتباطه بزيادة احتمالية الإصابة بالميلانوما.
وبينت الدكتورة هبة يوسف العجيل، أستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة الملك فيصل واستشارية في طب الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، أن شهر مايو يشكل فرصة للتوعية بمخاطر سرطان الجلد. وأكدت أن التعرض المفرط للشمس، واستخدام أجهزة التسمير، والعوامل الوراثية تعد من أبرز أسباب الإصابة بالمرض. وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق دون وقاية يعتبرون ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر في مجتمعنا، داعيةً إلى أهمية تطبيق التدابير الوقائية اللازمة.
وشددت الدكتورة العجيل على ضرورة الاستخدام المنتظم والكافي لواقي الشمس، وارتداء الملابس التي تغطي الجسم، وتجنب التسمير. كما دعت لكشف الميلانوما مبكراً من خلال قاعدة “ABCD” التي تشمل عدم تناسق الشامة، حواف غير منتظمة، تغييرات في اللون أو تعدد الألوان، وقطر يزيد عن 6 ملم، مؤكدة أن الفحص المنتظم واستشارة الطبيب عند الشك هما عنصران أساسيان في الوقاية.
وفي نفس السياق، أكدت الدكتورة أشجان المسعودي، استشارية في الجلد والتجميل والليزر، أن التعرض الطويل الأمد للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يتسبب في تغييرات غير طبيعية في خلايا الجلد، مضيفة أن الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة وكثرة الشامات هم الأكثر عرضة للخطر. وأوصت بأهمية التشخيص المبكر، حيث يسهل العلاج ويزيد من فرص الشفاء. وأبرزت ضرورة أن يراقب الأفراد جلدهم باستمرار للاكتشاف المبكر للمشكلات، مما يمكن أن يحقق فارقاً كبيراً في النتائج الصحية.
وأوضحت الدكتورة ندى الغامدي، استشارية في الأمراض الجلدية وأستاذ مساعد بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، أن الأشعة فوق البنفسجية تشكل العامل البيئي الأهم، حيث تزداد خطورتها مع التعرض المزمن، خصوصاً في منطقتنا. وأشارت الغامدي إلى أهمية التمييز بين الشامات الطبيعية وتلك السرطانية باستخدام قاعدة “ABCDE”، موجهةً الانتباه إلى أن الحكة أو النزيف في الشامة يعد علامة قوية تستدعي الفحص الفوري. وشددت على استخدام واقي الشمس بمعامل حماية 30 أو أكثر، وتجنب التعرض للشمس خلال أوقات الذروة، وارتداء الملابس الواقية، مؤكدة على أهمية المراقبة المنتظمة للجلد للتأكد من عدم وجود تغييرات غير طبيعية تتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
