الزيدي يتعهد بتقييد السلاح بيد الدولة عقب حصول حكومته على الثقة
منح البرلمان العراقي اليوم الخميس، الثقة بالأغلبية المطلقة للحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، إلى جانب برنامجه الحكومي للسنوات الأربع المقبلة. وأدى الزيدي اليمين الدستورية كرئيس للوزراء، على رأس حكومة غير مكتملة، بعد عدم توصل النواب إلى اتفاق بشأن بعض المناصب الوزارية الهامة، مثل الداخلية والدفاع.
صادق البرلمان على تعيين 14 وزيرًا في التشكيلة الحكومية الجديدة، بينما لم يتحقق توافق آراء حول عدة وزارات متبقية. وذكر النواب أن جلسة البرلمان شهدت نقاشات حادة بسبب اعتراض البعض على مرشح لوزارة الداخلية. وصرح النائب مقداد الخفاجي لرويترز بأن التصويت شمل 14 وزارة، بينما بقيت تسع وزارات شاغرة.

*تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع نيل تشكيلته ثقة البرلمان، العمل على “حصر السلاح بيد الدولة”.*
*صورة من: Iraqi Presidency Office/AP Photo/picture alliance*
وأعلن الزيدي مع نيل حكومته الثقة، تعهده بالعمل على “حصر السلاح بيد الدولة” في ظل مطالبات واشنطن بضبط السلاح لدى الفصائل الموالية لطهران. وقد وضع الزيدي في كلمته أمام البرلمان ثلاث مسارات للعمل، منها “إصلاح المنظومة الأمنية” و”تعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية”.
جاء تعيين الزيدي بعد فترة من الجمود إثر اعتراض الولايات المتحدة على تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة. والزيدي، مثل المالكي قبله، هو مرشح “الإطار التنسيقي”، الكتلة الأكبر في البرلمان. وفي أول مايو/أيار، عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه القوي للزيدي في اتصال هاتفي.
الزيدي، وهو رجل أعمال عراقي ثري في الأربعينيات من عمره، يمتلك استثمارات واسعة في قطاعات مختلفة، منها المصرفي وتوريد مواد لبرنامج سلة الغذاء الحكومي.
بالتزامن مع منح الثقة للحكومة الجديدة، تواصل مسؤولون عراقيون مع صندوق النقد الدولي لطلب مساعدة مالية نتيجة حرب إيران. وأفاد مسؤول عراقي لرويترز بأن العراق يجري محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك الدوليين للحصول على قرض لتمويل الميزانية في ظل النقص الحاد في الإيرادات بسبب توقف صادرات النفط.
تضرر العراق بشدة من جراء الحرب، حيث توقفت معظم صادراته النفطية نتيجة لإغلاق مضيق هرمز. ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل رئيسي على صادرات النفط.
