التفاعل الأفريقي مع أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الأسمدة
**الطوارئ في أفريقيا بسبب نقص الوقود والأسمدة: تأثر القارة من تبعات الشرق الأوسط**
تشهد أفريقيا أزمة طاقة حادة نتيجة لاستمرار الصراع في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل كبير على حركة السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس سلبًا على توافر النفط والأسمدة في الأسواق العالمية. تظهر التداعيات في صورة حقول مهجورة وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، بالإضافة إلى رحلات جوية ملغاة.
أعرب ويلي نياميت، سفير بوروندي لدى الاتحاد الأفريقي، عن قلقه من تأثير الوضع الحالي على اقتصادات الدول الأفريقية، مشيرًا إلى المراقبة الحثيثة للوضع حول مضيق هرمز، وهو مضيق حيوي يمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والأسمدة العالمية.
رغم الأمل في عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، فإن العملية تحتاج إلى شهور قبل أن تعود عمليات النقل والإنتاج إلى طبيعتها، مما يضع المؤسسات الأفريقية في حالة طوارئ للتصدي للمخاطر المحتملة مثل المجاعات أو إفلاس الدول بسبب الديون والتضخم.
من جانبها، أشارت أنيا بيريتا، مديرة برنامج الاقتصاد الأفريقي بمؤسسة كونراد أديناور، إلى أن الوضع مماثل لأزمة 2022 عندما تأثرت أسواق الأسمدة بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا. في ذلك الوقت، تدخلت الدول الأفريقية مرنة مع الأزمة بفضل دعم مالي من البنك الأفريقي للتنمية.
مع استمرار نقص الوقود والأزمات المرتبطة، تنفذ الدول الأفريقية تدابير طارئة، حيث يتم تقنين توزيع الديزل في إثيوبيا لصالح النقل العام، بينما تعاني جوبا من انقطاعات كهربائية، وتضطر غامبيا إلى دعم الوقود، وتقوم زيمبابوي بخلط الوقود الأحفوري بالإيثانول.
فيما يتعلق بمواجهة نقص الأسمدة، تسعى الدول الأفريقية إلى حلول طويلة الأمد من خلال بناء قدراتها الإنتاجية. يعتبر المغرب ومصر من الدول الرائدة في إنتاج الفوسفات، مع خطط نيجيرية مستقبلية لتوسيع الإنتاج.
تسعى أفريقيا أيضًا لتخفيف الحواجز التجارية وتفعيل منطقة التجارة الحرة الأفريقية لتحسين التوزيع الإقليمي للمنتجات وتقليل التبعية على الواردات الخارجية. مع التوجه نحو المركبات الكهربائية، يهدف الاتحاد الأفريقي إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة الجاهزية لمواجهة التحديات المستقبلية.

أعده للعربية: م.أ.م
