قد يُفسَّر اندماج الثقوب السوداء "المستحيل" هذا بانحناء في نسيج الزمكان

قد يُفسَّر اندماج الثقوب السوداء "المستحيل" هذا بانحناء في نسيج الزمكان

قد يُفسَّر اندماج الثقوب السوداء "المستحيل" هذا بانحناء في نسيج الزمكان

قد لا يكون اندماج ثقبين أسودين هائلين، والذي كان يُعتبر "محظوراً"، مستحيلاً كما كان يُعتقد سابقاً. هذا ما توصلت إليه دراسة جديدة تشير إلى أن الثقوب السوداء المعنية كانت أصغر حجماً مما كان متوقعاً.

في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، رصد مرصد موجات الجاذبية LIGO (مرصد موجات الجاذبية بالتداخل الليزري) تموجات دقيقة في نسيج الزمكان ناتجة عن اندماج ثقبين أسودين. الأمر المذهل في هذه الإشارة، التي سُميت GW231123، هو أنها بدت وكأنها نتاج اصطدام ثقب أسود كتلته 140 ضعف كتلة الشمس بآخر كتلته 100 ضعف كتلة الشمس.

قد تتشكل أنظمة ثنائية من الثقوب السوداء. ويشير الفريق القائم على هذا البحث الجديد إلى أن الأمر لا يحتاج إلى تفسير على الإطلاق، إذ يعتقدون أن كتل هذه الثقوب السوداء كانت مجرد وهم.

يكمن سر هذا الوهم في ظاهرة تُعرف باسم عدسة الجاذبية، والتي تنبأت بها نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين عام 1915، والتي تنبأت أيضاً بوجود موجات الجاذبية. تنص هذه النظرية على أن الأجسام ذات الكتلة تُسبب انحناء الزمكان، المتحدين في كيان رباعي الأبعاد يُسمى "الزمكان". كلما زادت كتلة الجسم، زاد الانحناء، ولأن الجاذبية تنشأ من هذا الانحناء، يزداد تأثيرها.

يحدث تأثير عدسة الجاذبية عندما يمر ضوء من جسم خلفي عبر جسم أمامي ضخم. يمكن للجسم الأمامي أن يشوه نسيج الزمكان بطريقة تجعل مسار الضوء منحنيًا. هذا يعني أن الضوء من نفس المصدر الخلفي يمكن أن يصل إلى الأرض في أوقات مختلفة، اعتمادًا على مقدار انحراف ذلك الضوء.

وجاء في بيان: "بالنسبة للموجات الثقالية، فإن تأثيرات الانعراج والتداخل تمنحنا طريقة إضافية لتحديد ودراسة الإشارات المُعدسة."

رسم تخطيطي (ليس وفقًا للمقياس) يوضح كيفية عمل عدسة الجاذبية. (مصدر الصورة: ناسا، وكالة الفضاء الأوروبية، و ل. كالسادا)

وللتحقق من هذا الاحتمال، قام الفريق بتطوير نموذج رياضي للعدسات الجاذبية وأنشأ برنامجًا قويًا وسريعًا بما يكفي لتحليله.

"إذا افترضنا أن موجة الجاذبية GW231123 قد انحرفت وتشوهت بفعل جسم مضغوط تتراوح كتلته بين 190 و850 كتلة شمسية، أو بفعل بنية ممتدة مثل عنقود كروي، فيمكننا فهم الكتل العالية المرصودة"، هذا ما قالته سراشتي غويال، عضوة الفريق التي كانت تعمل في معهد الفيزياء الفلكية أثناء إجراء البحث. "علاوة على ذلك، فإن تفسير عدسة الجاذبية لا يتطلب دورانًا عاليًا بشكل غير عادي."

رسائل المجلة الفيزيائية الفلكية.


تابعونا على أخبار جوجل


شارك الخبر