رومانيا تعزز أنشطتها في صيد الدببة في ظل انتقادات واسعة.

رومانيا تعزز أنشطتها في صيد الدببة في ظل انتقادات واسعة.
في غضون ثلاث ساعات فقط، خلال صباح مشمس على طريق ترانسفاجاراسان الجبلي الساحر في رومانيا، خرج أكثر من 20 دباً بنياً من الغابة واقتربوا من سائقي السيارات الذين توقفوا لإطعامهم والتقاط الصور معهم.
وتجاهل السائقون اللافتات الموضوعة على طول المنعطفات الحادة للطريق الذي يعبر جبال الكربات، التي تحذر الزوار من أن إطعام الحيوانات يعد أمراً غير قانوني ويعاقب عليه بغرامات مرتفعة. ويعكس هذا المشهد التحديات المتزايدة التي تواجهها السلطات الرومانية التي تكافح من أجل إنفاذ القواعد لحماية السكان والسياح من الهجمات، بالإضافة إلى التحكم في عدد كبير من الدببة البنية في أوروبا خارج روسيا.
وتقدّر وزارة البيئة الرومانية، استناداً إلى دراسة أولية طويلة الأمد للحمض النووي، أن عدد الدببة البنية في البلاد يتراوح بين 10 آلاف و13 ألف دب.
وأصبحت المواجهات بين الدببة والبشر متكررة بشكل متزايد في البلدات الجبلية، حيث يؤدي التوسع الحضري وتغير المناخ إلى تقليص المساحات الطبيعية المتاحة وابتعادها، مما جعل الحيوانات معتادة على دخول البلدات والمدن بحثاً عن الطعام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقالات ذات الصلة، الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي محاولة لتفادي مزيد من الهجمات والتحكم في أعداد الدببة، قام المشرعون في أبريل (نيسان) الماضي بزيادة الحصة السنوية المخصصة للصيد في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي لهذا العام والعام المقبل إلى حوالي 900 دب، مما أثار انتقادات شديدة من قبل خبراء الحياة البرية ودعاة الحفاظ على البيئة.
ويشير النقاد إلى أن هذه الخطوة لا تحل مشكلة توغل الدببة في المناطق السكنية، حيث من المحتمل أن يبحث الصيادون عن حيوانات كبيرة كغنائم في أعماق الغابة بدلاً من الأمهات وصغارها التي تدخل المدن بحثاً عن الطعام. وتتمتع السلطات المحلية منذ عام 2021 أيضاً بسلطة إطلاق النار على الدببة التي تقتحم حدائق السكان ومنازلهم.
