تقليص المساعدات لطالبي اللجوء يشكل “انتهاكاً” للقانون الأوروبي.

تقليص المساعدات لطالبي اللجوء يشكل "انتهاكاً" للقانون الأوروبي.
**محكمة العدل الأوروبية: تخفيض المساعدات الاجتماعية لطالبي اللجوء في ألمانيا يُعدّ انتهاكاً للقانون الأوروبي**
أعلنت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أن تخفيض ألمانيا للمساعدات الاجتماعية التي يحصل عليها طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم يشكل انتهاكاً لقانون الاتحاد الأوروبي. جاء القرار بعد دعوى رفعها طالب لجوء أفغاني، والذي كان قد تقدم بطلب لجوء في رومانيا قبل وصوله إلى ألمانيا.
ورداً على ذلك، قامت مقاطعة شفاينفورت، التي كان يقيم فيها الرجل، بتخفيض مخصصاته من المساعدات الاجتماعية، حيث استمر في تلقي السكن والطعام ومستلزمات النظافة الشخصية دون أية مبالغ مالية إضافية لتغطية نفقاته الأخرى مثل الملابس وتذاكر السفر والاتصالات.
**”إجراء غير قانوني”**
في عام 2012، قضت المحكمة الدستورية الاتحادية بأن اعتبارات سياسة الهجرة لا تبرر تخفيض مخصصات طالبي اللجوء واللاجئين إلى ما دون مستوى الكفاف المادي والاجتماعي والثقافي. ومع ذلك، يجيز القانون الألماني بعض التخفيضات في حالات معينة، خاصة إذا صدر أمر ترحيل محدد.
وفي حالة طالب اللجوء الأفغاني، قدمت المحكمة الاجتماعية الاتحادية الحالة إلى محكمة العدل الأوروبية لمراجعة توافقها مع قانون الاتحاد الأوروبي، والتي قضت بأن التخفيضات تخالف القانون. يُلزم القانون الأوروبي الدول الأعضاء بضمان “مستوى معيشي لائق” بما في ذلك توفير الاحتياجات الأساسية مثل الملابس.
**تداعيات الحكم الأوروبي**
وبناءً على قرار المحكمة، لا يجوز خفض هذه المساعدات الأساسية حتى عند نقل طالب اللجوء إلى دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي للنظر في طلبه. وأصبح لزاماً على السلطات الألمانية منح طالبي اللجوء المزايا ذاتها التي يحصل عليها آخرون لم سبق لهم تقديم طلب لجوء في بلد أوروبي آخر.
**انتقادات للقوانين الألمانية**
واجهت القوانين الحالية في ألمانيا انتقادات من عدد من السياسيين الذين اعتبروها مخالفة لحقوق الإنسان. ودعا متحدثون باسم الأحزاب والمنظمات الحقوقية الحكومة الألمانية إلى إعادة النظر في سياساتها لضمان احترام الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية.
هذا وقد علقت فيبكه جوديث، المتحدثة باسم منظمة “برو أزيل”، على أن حرمان طالبي اللجوء من المزايا التي يستحقونها لسنوات يعد مخالفاً للقانون الأوروبي ووصفت الوضع بأنه فضيحة حقيقية.
