خلاف استثماري في دمشق: “ماروتا سيتي” بين عهد الأسد وفترة الشرع

خلاف استثماري في دمشق: "ماروتا سيتي" بين عهد الأسد وفترة الشرع
في بساتين المزة وكفرسوسة، الواقعتين في الجهة الغربية من العاصمة السورية دمشق، يعود ياسر عباس، المعروف بـ”أبو وسيم المزاوي”، لتفقد أنقاض منزله المدمر بعد تهجيره في عام 2016 نتيجة إصدار المرسوم التشريعي 66. صدر المرسوم في سبتمبر 2012، لإنشاء منطقتين تنظيميتين في دمشق، “باسيليا سيتي” و”ماروتا سيتي”، مما أثر على أحياء عديدة وأدى إلى تهجير العديد من السكان.
يشارك “أبو وسيم” وأهالي الأحياء في وقفات احتجاجية، مطالبين بإلغاء المرسوم واستعادة ممتلكاتهم. يذكر أن المرسوم جاء بعد حملة أمنية مكثفة في 2012، ويُعتبر خطوة لتغيير ديموغرافي في المنطقة بحسب شهادات سكان محليين.
وبعد سقوط النظام السابق في 2024، تأسست “رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق”، التي تسعى لإعادة الحقوق إلى ملاك الأراضي والعقارات الذين تأثروا بالمرسوم. وتؤكد الرابطة أن محافظة دمشق استحوذت على غالبية الحصص السهمية للمجمعات، تاركة الملاك الأصليين بشراكة صورية.
ورغم تولي الحكومة الانتقالية إدارة البلاد، فإن مشروع “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” لم يتوقف، مما أثار استياء المتضررين الذين يطالبون بإعادة النظر في المرسوم وتقديم تعويضات عادلة. تعتبر الإجراءات الحكومية الأخيرة غير كافية لحل الإشكالات العالقة، في ظل استمرار المطالبات بحقوق الملكية والعدالة الانتقالية.
