التحديات الاقتصادية تدفع إيران نحو قبول الاتفاق المؤقت
تسعى إيران إلى التوصل لاتفاق مؤقت محدود مع الولايات المتحدة، حسبما أفادت ثلاثة مصادر إيرانية قريبة من صانعي القرار. وتهدف هذه الخطوة إلى استيعاب الضغوط وتجنب تقديم تنازلات دائمة، مع إبقاء المفاوضات مستمرة دون تغيير في المواقف الأساسية.
يرى المسؤولون أن الاتفاق المحدود يمكن أن يوفر وقتاً إضافياً وتخفيفاً للضغوط المالية والتحديات الداخلية الناشئة عن تدهور الاقتصاد، دون معالجة القضايا الأكثر تعقيداً وجدلًا.
تأتي هذه الخطة في ظل خفض إيران والولايات المتحدة من توقعاتهما بشأن التوصل لتسوية شاملة، مع التركيز على ما يسميه المسؤولون “اتفاقاً مؤقتاً” يهدف إلى منع عودة الصراع وتجنب مناقشة الأنشطة النووية الإيرانية الخلافية حالياً.
بالنسبة لإيران، يمثل هذا الاتفاق وسيلة لتخفيف الضغط العسكري والاقتصادي، وتوفير فترة زمنية لتهدئة الأوضاع دون كبح برامجها النووية الحساسة. سيركز الاتفاق على تخفيف القيود مؤقتاً، لكنه سيتجنب معالجة قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومخزون المواد المخصبة بنسبة 60%.
منع التدهور التدريجي
أوضحت المصادر أن تدفقات الأموال قصيرة الأجل تعتبر ضرورية لإيران للحفاظ على الاقتصاد وتقليل الضغوط الفورية ومنع عودة الاضطرابات. وأشارت إلى أن الاتفاق قد يساهم في تعزيز استقرار النظام على المدى الطويل.
ماذا عن “هدية” هرمز؟
يعتبر مضيق هرمز ركيزة استراتيجية لإيران، ويُنظر إليه على أنه جزء لا يتجزأ من النفوذ الإيراني. أي ترتيب يعيد حركة الملاحة البحرية مع المحافظة على هذا النفوذ سيمكن إيران من الحفاظ على سيطرتها على المضيق دون مساس.
وأوضحت المصادر أن أي اتفاق محدود سيعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب دون إجبار إيران على الرضوخ لمطالب واشنطن.
