خبير لـ”اليوم”: الكرياتينين يعد مؤشرًا هامًا لصحة الكلى ولا يعتبر مرضًا في حد ذاته

خبير لـ"اليوم": الكرياتينين يعد مؤشرًا هامًا لصحة الكلى ولا يعتبر مرضًا في حد ذاته

خبير لـ"اليوم": الكرياتينين يعد مؤشرًا هامًا لصحة الكلى ولا يعتبر مرضًا في حد ذاته

أفاد الدكتور فيصل شاهين، الذي يعمل استشاري أول مختص في أمراض الكلى، خلال تصريحاته لجريدة “اليوم”، أن مصطلح “الكرياتينين” يُعتبر من الأكثر استخداماً في عيادات الأطباء والمختبرات، على الرغم من أن الكثير من الأفراد يفتقرون إلى الفهم الدقيق لمفهومه ومعناه الصحي. الكرياتينين ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو مادة طبيعية تنجم عن النشاط العضلي اليومي في الجسم، ويتم التخلص منها بشكل أساسي عبر الكليتين. يتكون الكرياتينين من تفكك مادة تُدعى “الكرياتين”، الموجودة في العضلات، والتي لها دور حيوي في إنتاج الطاقة المطلوبة للأنشطة اليومية. بعد إنتاج الكرياتينين، ينتقل عبر الدم إلى الكليتين حيث يتم ترشيحه وإخراجه مع البول. لذلك، يُعتبر قياس مستوى الكرياتينين في الدم من أهم المؤشرات لتقييم أداء وظائف الكلى.

تناول الدكتور شاهين أسباب ارتفاع مستوى الكرياتينين، موضحاً أن بعض هذه الأسباب قد تكون مؤقتة وبسيطة، مثل الجفاف الشديد، نقص السوائل، ممارسة الرياضة الشديدة لفترات طويلة، أو استخدام أدوية تؤثر على عمل الكلى. غير أنه، قد ترتفع مستوياته بسبب أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، أو التهابات الكلى، أو انسدادات في المسالك البولية. وبيّن أن الخطورة لا تتعلق فقط بمعدل الكرياتينين، بل تشمل أيضاً سرعة ارتفاعه، الأعراض المصاحبة، العمر، الحالة الصحية العامة، ونتائج الفحوصات الأخرى المتعلقة بوظائف الكلى.

وأشار إلى أن زيادة الكرياتينين تكون مقلقة إذا كانت مصحوبة بتدهور ملحوظ في أداء الكلى أو بأعراض مثل قلة كمية البول، تورم القدمين والوجه، ضيق النفس، التعب الشديد، أو ارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ. يُشير الارتفاع السريع إلى احتمال وجود إصابة كلوية حادة تتطلب عناية طبية فورية لمنع حدوث مضاعفات.

شدد الدكتور شاهين على عدم صحة الاعتقاد الشائع بأن الكرياتينين مادة سامة تؤذي الكلى، موضحاً أن الكرياتينين لا يضر الكلى أو يؤدي إلى تلفها، بل هو مؤشر يظهر مدى كفاءة الكليتين في أداء وظيفتهما. إن المشكلة تنبع عادة من السبب المرضي الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكرياتينين، وليس من الكرياتينين نفسه.

اختتم الدكتور شاهين محاضراته بتقديم عدة نصائح للمجتمع، مشدداً على أهمية الوقاية والكشف المبكر، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم، وكبار السن، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بأمراض الكلى. دعا إلى إجراء الفحوصات المنتظمة وعدم الانتظار حتى تظهر الأعراض. من الضروري شرب كميات كافية من الماء، الحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم، تجنب استخدام المسكنات إلا بعد استشارة طبية، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن مع قليل من الملح. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي عدم القلق عند ظهور ارتفاع في مستويات الكرياتينين في التحاليل، بل يجب مراجعة الطبيب المختص لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاج مناسبة، مما يساهم بفعالية في حماية الكليتين والمحافظة على صحتهما على المدى الطويل.

شارك الخبر