خبير تغذية لـ«اليوم»: دور النوم وتناول الإفطار وشرب الماء في تحقيق يوم دراسي ممتاز

خبير تغذية لـ«اليوم»: دور النوم وتناول الإفطار وشرب الماء في تحقيق يوم دراسي ممتاز

خبير تغذية لـ«اليوم»: دور النوم وتناول الإفطار وشرب الماء في تحقيق يوم دراسي ممتاز

بعد انتهاء عطلة الصيف، تبدأ العائلات في إعادة تنظيم روتين أطفالهم استعدادًا للمدرسة. يتم التركيز على تعديل أوقات النوم والاستيقاظ وتنسيق مواعيد الوجبات، بالإضافة إلى أهمية شرب المياه والانتباه لمكونات حقيبة الطعام. تؤكد د. نورة عيد، استشارية التغذية العلاجية، أن هذه الجوانب تلعب دورًا هامًا في تعزيز طاقة الطفل وتركيزه ونموه خلال اليوم الدراسي.

تشير الدكتورة نورة إلى أنه لا يتطلب الغذاء المدرسي التعقيد بل يحتاج إلى روتين متوازن يوميًا، يعتمد على النوم الكافي والإفطار الصحي والحقيبة الغذائية المناسبة، وأهمية شرب الماء وتنوع الخيارات الغذائية. توضح الدكتورة أنه لا يوجد إفطار مثالي يناسب جميع الأطفال، لكن من الأفضل أن تكون الوجبة بسيطة ومتوازنة، تشمل البروتينات والنشويات والفاكهة أو الخضار ومصدر صحي من الكالسيوم. الهدف هو تقديم كمية مناسبة من الطعام للطفل تساعده على بدء يومه دون الشعور بالجوع المفرط، وتقليل اعتماده على السكريات.

تقترح الدكتورة نورة بعض الخيارات المناسبة للإفطار، مثل البيض المخفوق مع الخبز الأسمر والخضار، أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والتوت. يمكن كذلك تقديم بانكيك منزلي من الشوفان والبيض مع الفاكهة أو اللبنة مع الزعتر والخبز الأسمر، إلى جانب كوب من الحليب غير المحلى.

تشدد الدكتورة على أهمية إشراك الطفل في اختيار مكونات حقيبته الغذائية لزيادة تقبله للوجبة، مشددة على ضرورة الالتزام بتعليمات المدرسة بشأن الأطعمة المسببة للحساسية. كما توصي بإعداد السندويشات والفطائر في المنزل باستخدام الخبز الأسمر وإضافة حشوات متنوعة.

تسلط الدكتورة الضوء على أهمية شرب الماء بانتظام باعتباره الخيار الأساسي للترطيب خلال اليوم الدراسي، وتشجع الآباء على السماح لأطفالهم باختيار زجاجة الماء التي يفضلونها ليكون شرب الماء جزءًا ثابتًا من روتينهم اليومي.

تحذر الدكتورة من الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة المرتفعة بالسكر والدهون، مؤكدة أن الاعتماد المتكرر على الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون قد يؤثر سلبًا على توازن وجبات الطفل.

بالنسبة للأطفال الذين يرفضون تناول الإفطار، تنصح الدكتورة بتجنب تحويل الإفطار إلى معركة يومية وتقترح البدء بكميات صغيرة من الطعام وإيقاظ الطفل بوقت كافٍ قبل الخروج من المنزل. توصياتها تشمل أيضًا مشاركة الوالدين في تناول الوجبات لتعزيز اعتماد الطفل على السلوك الغذائي الجيد.

تشير الدكتورة نورة إلى أن الاستعداد للعودة إلى المدرسة يجب أن يبدأ قبل اليوم الأول بعدة أيام، من خلال إعادة تنظيم الروتين اليومي تدريجيًا مثل تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ وتوقيت الوجبات ليتناسب مع الروتين المدرسي.

ختامًا، تؤكد د. نورة عيد على أن التغييرات اليومية الصغيرة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، وتدعو إلى الالتزام بالنوم الكافي، والإفطار المناسب، والحقيبة الغذائية المتوازنة، وشرب الماء بانتظام لتحقيق صحة جيدة ونمو سليم للأطفال وضمان يوم دراسي مليء بالطاقة والتركيز.

شارك الخبر