تأثير مباريات كرة القدم على صحة المشجعين من منطلق تغييرات نشاط الدماغ

تأثير مباريات كرة القدم على صحة المشجعين من منطلق تغييرات نشاط الدماغ
تشير الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن مشاهدة مباريات كرة القدم، وخاصة مباريات كأس العالم 2026، يمكن أن تحدث تغييرات فعلية في نشاط الدماغ والحالة الفسيولوجية للمشجعين. لوحظت زيادة في مستويات ضغط الدم ونبض القلب وارتفاع في هرمونات التوتر لدى المشجعين خلال المباريات الحاسمة، ويتزايد هذا التأثير مع قوة تشجيع وتعصب المشجع لفريقه.
يبدأ الارتباط العاطفي بالفريق المفضل عادة منذ الطفولة ويتعزز مع مرور الوقت وتغير مراحل العمر. تحفز متابعة المباريات دوائر دماغية معينة تظهر مشاعر وسلوكيات متنوعة، تتراوح ما بين الإيجابية والسلبية، ويتشكل هذا النمط مبكراً في الحياة. يعتبر الباحثون أن هذه التأثيرات قد تنطبق أيضاً على أنواع أخرى من التعصب خارج الرياضة، مع تسجيل تأثير أكبر لدى الأشخاص الأكثر تعصباً.
فيما يخص كيفية قياس استجابة الدماغ لنتائج المباريات، قام الباحثون بعرض 63 هدفاً من مباريات تضم الفريق المفضل وفرق منافسة وفرقاً محايدة على المشاركين، مع تسجيل نشاط أدمغتهم أثناء المشاهدة. أظهرت النتائج أن نشاط الدماغ يتغير بسرعة كبيرة عند انتصار الفريق أو هزيمته، حيث يتم إعادة ضبط عملية التقييم والتحكم في الدماغ في غضون ثوانٍ.
أما التغيرات الجسدية التي تظهر على المشجعين قبل وأثناء المباراة، فتشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة نبض القلب وهرمونات التوتر، وتظهر هذه المؤشرات بشكل خاص خلال المباريات المهمة. سجلت الدراسة أعلى مستويات لهرمونات التوتر لدى المشجعين الأكثر حماساً خلال اللحظات الحاسمة، مع زيادة في وتيرة الأحداث القلبية الوعائية خلال المباريات المثيرة. تتراوح مستويات التوتر المسجلة بين 0 و100، لكنها تبلغ ذروتها في يوم المباراة مقارنة بالأيام العادية، مما يعكس التأثير النفسي والجسدي الذي تتركه متابعة كرة القدم الحماسية على المشجعين.
