
الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثّق 222 هجوماً كيماوياً ارتكبها النظام المخلوع في سوريا صحيفة الحرية
الحرية ـ متابعة: سامر اللمع:
قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني إن الشبكة وثّقت 222 هجوماً بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أول حادثة مؤرخة في 23 كانون الأول 2012 وحتى 8 كانون الأول 2024.
وفي حديث إعلامي نقلته صحيفة “الثورة السورية” اليوم السبت 22 آب، أكد عبد الغني أن 98% من هذه الهجمات ارتكبها النظام المخلوع، فيما نفّذ تنظيم “داعش” خمس هجمات، وأسفرت الهجمات الكيميائية عن مقتل نحو 1,500 شخص وإصابة زهاء 11,000 آخرين.
وأوضح عبد الغني أن كثيراً من الأهالي لا يزالون يعانون آثاراً نفسية وجسدية طويلة الأمد نتيجة التعرض للغازات السامة، مشدداً على أن الشبكة كانت من أوائل الجهات الوطنية التي وثقت هذه الهجمات.
عجز دولي عن وقف الهجمات الكيميائية
ولفت عبد الغني إلى أن المجتمع الدولي كان قادراً على منع هجومَي الغوطة، خاصة وأن الهجوم الشهير على الغوطة سبقته 33 هجمة كيماوية رغم التحذيرات بأن استخدام الأسلحة الكيميائية يمثل “خطاً أحمر”.
وأشار إلى أن الهجمات استمرت حتى بعد صدور قرار لمجلس الأمن ذي ملامح إلزامية وتهديد بالتدخل بموجب الفصل السابع في حال تكرار استخدام الأسلحة الكيميائية، وأن عدد الهجمات بعد القرار كان أكبر بكثير مما سبقه.
وذكر أن الأمم المتحدة أنشأت آليات عدة للتحقيق، أبرزها آلية التحقيق المشتركة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2015، واصفاً إياها بأنها “أعلى وأهم” من الآلية التي أنشأتها المنظمة بمفردها.
ونوّه عبد الغني إلى أن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) عام 2017 ست مرات بهدف إنهاء ولاية آلية التحقيق المشتركة، معتبراً أن ذلك يعكس مساعي موسكو لحماية النظام عن طريق شراء الشهود والتضليل والتشكيك في نتائج التحقيقات.
ضرورة المضي في المسار القضائي للمحاسبة
وأضاف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن إجراءات المحاسبة كانت ضعيفة، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الضباط برتبة لواء معتقلين لدى الحكومة السورية اليوم، معبّراً عن أمله في فتح مسار جنائي وطني يتبنّى قضايا متعلقة بالأسلحة الكيميائية بناءً على قرار النيابة العامة.
وقال إن من الممكن اختيار أبرز المجرمين المعتقلين لدى وزارة الداخلية، ومن بينهم عدنان حلوة، مشيراً إلى وجود معتقلين آخرين لم تعلن عنهم الوزارة بعد وهم “أشد أهمية”.
وشدّد على ضرورة المضي في المسار القضائي الوطني نظراً لحساسية ملف الأسلحة الكيميائية لدى السوريين ورمزيته كوسيلة دمار شامل.
تخصيص يوم وطني لتخليد ذكرى الضحايا
واختتم عبد الغني بدعوة لتخصيص يوم وطني لتخليد ذكرى ضحايا الأسلحة الكيميائية، مقترحاً أن يكون 21 آب يوماً رمزياً لجميع الضحايا في سوريا، لا سيما أنه يصادف ذكرى هجوم الغوطتين في 21 آب 2013 الذي أودى بحياة أكثر من 1,400 مدني معظمهم من الأطفال والنساء، ونُفّذ عبر أربع ضربات متزامنة باستخدام ما لا يقل عن 10 صواريخ محمّلة بغازات سامة.
