
الرئيس الشرع من قمة الإعلام العربي في دبي: سوريا تحولت من مشكلة إلى فرصة استراتيجية.
الحرية – سامر اللمع:
أكد السيد السيد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تجاوزت ملفات العقوبات بسرعة كبيرة قياساً إلى الواقع الدولي وما كانت تعانيه البلاد خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن سوريا انتقلت من كونها مادةً تُطرح في الإعلام والسياسة العالمية بوصفها مشكلة كبيرة، إلى فرصة عظيمة يمكن أن يستفيد منها الجميع.
قمة الإعلام العربي بدبي
وأوضح الرئيس الشرع، خلال حوار في قمة الإعلام العربي بدبي اليوم الثلاثاء ، أن سوريا عادت لتشارك في الوضعين الإقليمي والدولي من خلال الأمن الاستراتيجي والممرات التجارية، لافتاً إلى أن استقرارها لا يخدم السوريين وحدهم، بل المنطقة بأكملها، وهو مصلحة مشتركة للجميع.
ونقلت صحيفة «الثورة السورية» عن الرئيس الشرع قوله، إن السوريين يشعرون اليوم بفرح خاص تجاه فرح إخوانهم العرب والمسلمين بانتصار دمشق وتحريرها، مضيفاً إن سوريا تحولت من مصدر للمشكلات، بما في ذلك الكبتاغون والبشر وموطئ قدم لبث النزاعات، إلى بقعة استقرار تُنظر إليها اليوم كممر تجاري آمن ضمن سلاسل الإمداد والطاقة بين الشرق والغرب.
الموقع الجغرافي فرصة كبيرة
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها فرصة كبيرة في المرحلة المقبلة، موضحاً أن موانئ دبي سارعت إلى الاستثمار في ميناء طرطوس انطلاقاً من رؤيتها لأهمية هذا الممر، وربطاً بين ميناء جبل علي وطرطوس، وذلك قبل تفجر الأزمات في مضيق هرمز.
مسار تصاعدي للاقتصاد السوري
وأضاف إن سوريا تمر اليوم بمرحلة انتقالية لإعادة بناء نفسها ومؤسساتها والاستفادة من مختلف التجارب، بعد سنوات طويلة من الفساد الإداري وسوء التخطيط، لافتاً إلى أن الاقتصاد السوري يشهد مساراً تصاعدياً، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
وحول الاقتصاد السوري، أشار الرئيس إلى أن حجم الاقتصاد السوري في السابق كان ضعيفاً رغم غنى سوريا، حيث بلغ في عام 2010 نحو 60 ملياراً ووصف الرقم بـ«المتواضع»، لافتاً إلى وصوله في عام 2024 إلى 20 ملياراً.
وأضاف الشرع أنه وفي عام 2025 نما الاقتصاد إلى نحو 32 ملياراً، متوقعاً أن يصل في عام 2026 إلى 50 ملياراً، وفي عام 2027 إلى ما كان عليه في عام 2010، طامحاً أن يصل حجم الاقتصاد إلى 200 مليار خلال السنوات الخمس أو العشر التالية، نمواً مرهوناً باستقرار الأمور في المنطقة.
فرص استثمارية واعدة
وفي الشأن الاستثماري، أوضح الرئيس الشرع أن الفرص في سوريا كبيرة جداً، ولا سيما في القطاعات العقارية والسياحية واللوجستية، مشيراً إلى أن الاستثمارات بدأت تتوافد تباعاً من دول عربية وأوروبية، وأن هناك مشاريع ضخمة قيد النقاش مع مستثمرين، بينهم إماراتيون.
كما أكد أن سوريا تمتلك مقومات مهمة في الأمن الغذائي، ويمكن أن تكون أحد أهم سلال الغذاء في المنطقة، فضلاً عن كونها جزءاً من البدائل الاستراتيجية في إمدادات الطاقة، لافتاً إلى أن التقنيات الزراعية الحديثة قد ترفع قدرتها الإنتاجية إلى مستويات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.
رسالة إعلامية مسؤولة
وختم الرئيس الشرع بالتشديد على أن المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد والهادئ والابتعاد عن سياسة الشكوى والوعود الحالمة، مؤكداً أن الرسالة الإعلامية أمانة، وأن المصداقية وتحري الحقائق هما أساس العمل الإعلامي المسؤول.
