استشاري لـ”اليوم”: توجد عدة عوامل تساهم في قلة وعي الأطفال بأهمية الفطور الصحي

استشاري لـ"اليوم": توجد عدة عوامل تساهم في قلة وعي الأطفال بأهمية الفطور الصحي

استشاري لـ"اليوم": توجد عدة عوامل تساهم في قلة وعي الأطفال بأهمية الفطور الصحي

أفاد البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، بأهمية وجبة الإفطار بالنسبة للأطفال، مؤكدًا أنها تُعتبر واحدة من أبرز الوجبات الضرورية للحصول على الطاقة اللازمة لتعزيز التركيز والنشاط والتحصيل الدراسي. ومع ذلك، لوحظ أن كثيرًا من الأطفال يميلون إلى تناول الوجبات السريعة مثل رقائق البطاطس والحلويات والمشروبات المحلاة، مما يدل على تراجع مفهوم الإفطار الصحي لديهم.

كما أشار البروفيسور إلى الانتشار الكبير للأطعمة المصنعة والوجبات السريعة، التي أصبحت تأسر اهتمام الأطفال بشكل كبير على حساب الوجبات المتوازنة المنزلية. ويأتي هذا ضمن نمط الحياة السريع وتأخر مواعيد النوم وتأثير الإعلانات التجارية التي تروج لأطعمة جذابة بالعين ولكنها تفتقر للقيمة الغذائية.

كما أبدى قلقه من أن بعض الأطفال يذهبون إلى المدرسة دون تناول أي إفطار، بينما يعتمد آخرون على منتجات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون والملح، مما قد يؤثر سلبًا على التركيز ويؤدي للشعور بالتعب وزيادة احتمالية الإصابة بالسمنة ومشكلات صحية أخرى على المدى البعيد.

وشدد د. الأغا على ضرورة بدء التوعية بمخاطر الأطعمة غير الصحية من داخل الأسرة، حيث يلعب الوالدان دور القدوة في اختيار الطعام. فعندما يرى الأطفال أفراد أسرهم يتناولون وجبات متوازنة وصحية، تزداد احتمالية تبنيهم لهذه العادات الغذائية. وأضاف أن الأسرة تستطيع تعزيز السلوك الغذائي السليم من خلال إشراك الأطفال في إعداد وجبة الإفطار وشرح فوائد الأغذية الصحية بشكل مبسط، وتقليل توافر المنتجات الضارة في المنزل.

ولفت إلى أن المتاجر عادة ما تعرض كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية، مثل الحلويات والوجبات الخفيفة الغنية بالدهون والسكريات في أماكن بارزة تجذب الأطفال، بينما تكون الخيارات الصحية أقل ظهورًا، مما يزيد من احتمالية اختيار الأطفال للمنتجات غير المفيدة.

واختتم الدكتور الأغا بتأكيده على أن تطوير عادات غذائية صحيحة منذ الصغر يعتبر خطوة مهمة لتعزيز الصحة العامة، وأن التركيز على وجبة الإفطار الصحية يُمثل جزءًا أساسيًا نحو تحقيق مجتمع صحي وواعي يعيش حياة أفضل.

شارك الخبر