ولادة غير عادية لأحد أندر الثدييات البرية في السعودية بعد انقطاع دام مئة عام

ولادة غير عادية لأحد أندر الثدييات البرية في السعودية بعد انقطاع دام مئة عام
في إنجاز جديد يعكس نجاح الجهود البيئية في السعودية، أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي في المملكة منذ أكثر من مائة عام. ويعتبر هذا الحدث مؤشراً على نجاح برامج إعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض في المنطقة، ضمن برنامج يهدف إلى إعادة 23 نوعاً من الحيوانات والنباتات التي اختفت من الجزيرة العربية نتيجة للصيد الجائر والتغيرات البيئية.
المحمية التي تأسست في عام 2018 وتمتد على نحو 24 ألف كيلومتر مربع، تعد واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في الشرق الأوسط، وتحتضن تنوعاً بيئياً وجغرافياً فريداً يمهد الطريق لاستعادة الأنواع الفطرية المفقودة.
وكانت عملية إعادة توطين الحمار البري الآسيوي قد بدأت في أبريل 2024، عندما تم نقل سبعة حيوانات من الأردن إلى المملكة، وذلك ضمن شراكة تهدف لتعزيز التنوع الوراثي والحفاظ على السلالات النادرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار “رؤية 2030” التي أطلقتها السعودية، والتي تتضمن مبادرات بيئية كبرى مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، مما أسفر عن نتائج ملموسة في إعادة إطلاق أنواع مختلفة من الحيوانات إلى بيئاتها الطبيعية.
ولادة المهر الجديد لا تمثل فقط إضافة نوعية للحياة البرية في السعودية، بل تشير أيضاً إلى تحول أوسع نحو إعادة بناء النظم البيئية التي فقدتها الجزيرة العربية لعقود، وهو ما يراه المتخصصون خطوة مهمة نحو استدامة التنوع البيولوجي ونموذجاً يحتذى به في المنطقة.
