من المرجح أن يكون كويكب غريب الشكل، ذو شكل "مقطوع الرأس"، قد تسبب في أكبر فوهة نيزكية على سطح القمر. وقد يهبط رواد فضاء برنامج أرتميس التابع لناسا بالقرب من موقع هذا الدليل.
ربما يكون اصطدام عنيف نحت أكبر حوض اصطدام على سطح القمر قد تسبب في تشتيت مواد قمرية عميقة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر – وهو المكان الذي تخطط ناسا لإرسال رواد فضاء أرتميس إليه.
تشير دراسة جديدة إلى أن حوض القطب الجنوبي-أيتكن (SPA)، وهو فوهة نيزكية يزيد عرضها عن 2000 كيلومتر (1200 ميل) على الجانب البعيد من القمر، قد تشكل على الأرجح بفعل نيزك متمايز. قد تجيب هذه النتائج على بعض أهم التساؤلات العلمية حول نشأة حوض القطب الجنوبي-أيتكن، وقد يكون لها آثار بالغة الأهمية على استكشاف القمر في المستقبل.
باستخدام محاكاة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، توصل فريق من الباحثين بقيادة شيغيرو واكيتا من جامعة بيردو إلى أن الشكل البيضاوي المدبب المميز لـ SPA يُفسَّر على أفضل وجه بجسم اصطدامي متمايز يبلغ عرضه 260 كيلومترًا (160 ميلًا) – وهو كويكب كبير انفصل بالفعل إلى نواة حديدية كثيفة وطبقة خارجية صخرية، يشبه إلى حد كبير كوكبًا صغيرًا. ويقول الباحثون إنه اصطدم بالقمر أثناء تحركه من الشمال إلى الجنوب بسرعة حوالي 13 كيلومترًا في الثانية (8 أميال في الثانية) بزاوية ضحلة تبلغ 30 درجة.
تُعدّ تلك الزاوية الضحلة أساسية. ففي هذا المسار، يتعرض الجسم الصادم لـ"انفصال رأسه". إذ تنفصل طبقاته العلوية بينما يواصل لبه الحديدي الكثيف تقدمه للأمام. وكتب الباحثون في الدراسة: "لب الجسم الصادم مسؤول عن الشكل المخروطي لـ SPA". وعلى النقيض، كان من الممكن أن يُنتج كويكب أبسط وغير متمايز حوضًا أكثر استدارة.
والأهم من ذلك، وجد الفريق أن الاصطدام كان سيؤدي إلى قذف مواد من الوشاح باتجاه القطب الجنوبي للقمر. ووفقًا للدراسة، فإن رواد فضاء أرتميس الذين يهبطون بالقرب من القطب قد يصادفون رواسب تحتوي على مواد تم استخراجها من أعماق تزيد عن 90 كيلومترًا.
كتب الباحثون في الدراسة: "تشير دراستنا إلى أن مهمة أرتميس 3 التابعة لناسا، والتي سترسل رواد فضاء إلى القمر، من المرجح أن تجمع عينات من المقذوفات الناتجة عن عملية الهبوط في القطب الجنوبي للقمر، إذا هبطت كما هو مخطط لها في المنطقة القطبية الجنوبية للقمر". (وقد عدّلت ناسا برنامج أرتميس منذ ذلك الحين، وأعلنت أن أول هبوط مأهول على سطح القمر سيكون ضمن مهمة أرتميس 4 في موعد لا يتجاوز عام 2028).
نُشر في 7 مايو في مجلة ساينس أدفانسز.
