طبيب جلدية يحذر: إزالة “الزهم” قد تؤدي إلى تلف الأنف.. ٥ نصائح لتفادي ذلك
أكد الدكتور هيثم محمود شاولي، أخصائي الجلدية، على أهمية الزهم الموجود في الأنف كجزء رئيسي من الدفاع الطبيعي للجسم. يقوم الجلد بإفراز مادة دهنية تُعرف بالزهم من خلال الغدد الدهنية، حيث تعمل على ترطيب الجلد وحمايته من الجفاف والتشققات، كما تسهم في خلق طبقة عازلة تمنع دخول الميكروبات والشوائب. وبيّن الدكتور شاولي أن كثافة الغدد الدهنية في منطقة الأنف أعلى منها في باقي مناطق الوجه، مما يجعل الأنف أكثر عرضة لتراكم الزهم، الذي يمكن أن يختلط أحيانًا مع خلايا الجلد الميتة والأتربة، مسببًا الرؤوس السوداء أو البيضاء.
وأشار الدكتور إلى مخاطر الضغط على الأنف لاستخراج الزهم، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيّج الجلد وتوسّع المسام، وزيادة تراكم الدهون، وقد تصل الأمور إلى حد حدوث التهابات أو ترك آثار دائمة على البشرة. لذا، يُفضل معالجة هذه المشكلة تحت إشراف متخصصين وبطرق آمنة.
وتناول الدكتور شاولي تأثير النظام الغذائي على إفراز الزهم، حيث إن الأطعمة الدهنية والمقلية والسكريات قد تعزز نشاط الغدد الدهنية. بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضروات والفواكه، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من الماء، على تحسين صحة البشرة وتقليل الإفرازات الدهنية. كما أشار إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة على نشاط الغدد الدهنية والعرقية، مما يزيد من الإفرازات ووضوحها خاصة في منطقة الأنف.
وفيما يتعلق بالعناية بالبشرة، أكد الدكتور على ضرورة اختيار غسول وجه مناسب لنوع البشرة، لاستخدامه مرتين يوميًا دون إفراط، للمساعدة في إزالة الدهون الزائدة والشوائب دون التسبب في جفاف الجلد.
اختتم الدكتور شاولي بتقديم مجموعة من النصائح للعناية بالبشرة، منها: تجنب العبث بالأنف، الحفاظ على نظافة الوجه، اختيار منتجات العناية المناسبة، التقليل من الأطعمة الدهنية والسكريات، وشرب الماء بكثرة. وأوصى بزيارة أخصائي الجلدية في حال تفاقم المشكلة أو حدوث التهابات، لضمان علاجها بشكل صحيح وآمن. وشدد في النهاية على أن الزهم بحد ذاته ليس بمشكلة، وإنما تكمن المشكلة في الطريقة التي يتم التعامل بها معه.
